تتجه الانظار نحو واشنطن التي تكثف تحضيراتها لسيناريو صراع ممتد مع طهران وسط تصاعد المؤشرات حول احتمالية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة قد تسبق او تلي الانتخابات النصفية للكونجرس الامريكي. وبينما يروج الخطاب السياسي الرسمي لامكانية حسم المواجهة في وقت قصير فان التقارير الميدانية والتحركات الدبلوماسية تشير الى مسار مختلف تماما.
واكد السفير الامريكي لدى الامم المتحدة مايك والتز ان بلاده تضع في حساباتها ان الصراع مع الجانب الايراني قد يستمر لفترة طويلة. واوضح ان واشنطن لا تزال تعول على استراتيجية العقوبات الاقتصادية والضغط العسكري المباشر لانتزاع تنازلات جوهرية تتعلق بالملف النووي وضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وشدد الرئيس دونالد ترمب في تصريحاته على قدرة الولايات المتحدة على بسط سيطرتها على ايران والتحكم في مواردها النفطية. واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تعكس توجها تصعيديا يهدف الى ممارسة ضغوط قصوى على القيادة الايرانية.
سيناريوهات التصعيد العسكري في المنطقة
وكشف السفير الامريكي لدى تركيا توم براك عن عدم استبعاد خيار الضربة العسكرية الامريكية ضد اهداف ايرانية في القريب العاجل. واضاف موضحا ان الادارة الامريكية منحت طهران فرصا متعددة للتوصل الى اتفاق دبلوماسي ينهي التوترات الحالية الا ان النتائج لا تزال دون المستوى المامول.
وبين ان التحركات العسكرية الامريكية تاتي في سياق استعراض القوة لردع اي تهديدات محتملة في المنطقة. واكد ان واشنطن ماضية في خططها الاستراتيجية لضمان الامن الاقليمي وفق رؤيتها الخاصة بغض النظر عن المسارات التي قد تتخذها الازمة في المستقبل القريب.
