كشف رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن خطط طموحة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا، وذلك من خلال طرح مقترحات استثمارية استراتيجية تتضمن انشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الاحمر. واوضح البرهان خلال مباحثاته في موسكو ان السودان يفتح ابوابه امام الشركات الروسية للاستثمار في قطاعات التعدين، بما في ذلك استخراج الذهب والنحاس، مؤكدا على رغبة الخرطوم في تطوير البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية لربط المناطق اللوجستية وتسهيل حركة البضائع. واضاف المسؤول السوداني ان هذه الخطوات تاتي في اطار سعي بلاده لتعزيز الشراكات الدولية التي تخدم المصالح الوطنية وتدفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد.

افاق التعاون الاستراتيجي بين الخرطوم وموسكو

وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده التام لتقديم الدعم الفني والتقني للسودان في مجالات حيوية تشمل الرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والصناعات اللوجستية، مشيرا الى ان موسكو تولي اهمية خاصة لتعزيز العلاقات التجارية التي شهدت نموا ملحوظا في الفترة الاخيرة. واكد بوتين ان روسيا تضع السودان ضمن قائمة شركائها التجاريين العشرة الاوائل في القارة الافريقية، لافتا الى وجود خريطة طريق متكاملة تحدد مجالات التعاون الواعدة بين الطرفين في المستقبل القريب. وشدد الرئيس الروسي على ان التبادل التجاري بين البلدين يسير في مسار تصاعدي رغم التحديات الاقليمية الراهنة.

الرؤية السودانية للسلام والاستقرار

واشار البرهان الى ان تحقيق الاستقرار في السودان يرتكز على حلول وطنية خالصة بعيدة عن اي تدخلات خارجية، معتبرا ان الحوار السوداني هو السبيل الوحيد للوصول الى فترة انتقالية تفضي الى انتخابات ديمقراطية تضمن مستقبل البلاد. واظهرت المباحثات حرص الجانب الروسي على دعم جهود التهدئة ووقف العمليات القتالية، مع الدعوة الى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة المدنيين وتوقف النزاع المسلح الذي يشهده السودان منذ فترة. واختتمت هذه اللقاءات بالتأكيد على عمق الروابط بين الدولتين والسعي المشترك نحو صياغة مستقبل اقتصادي اكثر استقرارا رغم الظروف السياسية المعقدة.