شددت خطبة الجمعة في كافة مساجد المملكة على حرمة الدم الانساني ورفض كل اشكال الارهاب والتطرف التي تحاول النيل من استقرار المجتمع. واكدت الخطبة ان الاعتداء على اي فرد داخل الوطن يعد جريمة نكراء تتنافى مع قيم الدين الاسلامي الحنيف ومبادئ الاخوة التي تجمع ابناء الشعب الاردني بمختلف مكوناتهم.

واوضحت الخطبة ان الاسلام كفل لغير المسلمين حق ممارسة شعائرهم الدينية وحرم بشكل قطعي المساس بدور العبادة او ترويع الابرياء. وبينت ان المسلمين والمسيحيين شركاء في مسيرة الوطن والمصير الواحد وان اي محاولة لزعزعة هذا النسيج الاجتماعي تخدم اجندات خارجية تهدف الى اضعاف الموقف الاردني الثابت تجاه القضايا العادلة.

واكدت الخطبة ان استغلال الشعارات الدينية لتبرير العنف هو سلوك منحرف يتبناه خوارج العصر الذين يسعون لنشر الفتنة وتكفير الاخرين. وشددت على ان هذه الافكار المتطرفة يجب مواجهتها بالفكر والوعي وتفعيل دور الخطاب الوسطي المعتدل في كافة المحافل.

استراتيجية وزارة الاوقاف لمواجهة الفكر المتطرف

واضافت الوزارة ان محاربة التطرف تعد اولوية قصوى يتم العمل عليها من خلال برامج توعوية مكثفة تستهدف مختلف شرائح المجتمع بما في ذلك طلبة الجامعات والمدارس. واوضحت ان الخطط المستقبلية تركز على الوصول الى كل تجمع بشري لتعزيز قيم الاعتدال ونبذ الغلو الذي يستبيح الدماء والاموال والاعراض.

وبينت ان مواجهة خطر التطرف لا تقتصر على الجانب الامني بل تمتد لتشمل الجانب الفكري والتربوي من خلال الارشاد والتوجيه المستمر. واكدت ان الوزارة تعمل على تطوير ادواتها التواصلية مع الرأي العام لتوضيح مخاطر الفكر التكفيري وكيفية الوقاية من تداعياته التي تهدد الامن والسلم المجتمعي.

وختمت الخطبة بالتأكيد على ان الاردن سيظل انموذجا في العيش المشترك وان المؤسسات الدينية ستواصل دورها في ابراز الصورة المشرقة للاسلام القائم على التسامح والمحبة. واشارت الى ضرورة تكاتف الجميع للتصدي لكل محاولات الفتنة التي تستهدف وحدة الصف الاردني في ظل الظروف الراهنة.