ابدى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مخاوفه الجدية من مغبة انزلاق المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وايران، مشددا على ان اي تحرك غير مدروس قد يجر الاقليم الى واقع اكثر دمارا وتعقيدا مما سبق. واكد عبد العاطي خلال مشاركته في قمة الحوار الامني المنعقدة في المنامة، ان التجارب السابقة اثبتت ان الصراعات المسلحة لا تفضي الى نتائج ملموسة، داعيا كافة الاطراف الى استخلاص العبر والدروس لتفادي المزيد من الازمات التي تهدد استقرار المنطقة.

واضاف الوزير ان المرحلة الراهنة تتطلب حكمة بالغة في التعامل مع الملفات العالقة، مبينا ان التوترات المستمرة تفرض تحديات امنية واقتصادية كبيرة على دول الجوار والمجتمع الدولي ككل، وموضحا ان استمرار حالة عدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية يمثل تهديدا مباشرا لمصالح الشعوب والامن القومي للمنطقة.

وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تصطدم بعقبات جوهرية، اذ لم تنجح المساعي السابقة في التوصل الى وقف دائم للتوترات او ضمان حرية الملاحة، واظهرت المباحثات الاخيرة تباين الرؤى بين طهران وواشنطن حول اولويات التفاوض، سواء فيما يتعلق برفع العقوبات الاقتصادية او الملفات الامنية والنووية الشائكة.

مساعي الوساطة والحلول الدبلوماسية المتعثرة

وبينت التحركات الاخيرة عودة الوسطاء القطريين الى طهران في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، واكدت المصادر ان الفجوة لا تزال قائمة حول ما اذا كان يجب البدء بمسار تخفيف الحصار النفطي ام الانخراط في مفاوضات سياسية شاملة، واشار المراقبون الى ان تضارب الاجندات لا يزال يشكل عائقا امام الوصول الى اتفاق نهائي ينهي حالة الاحتقان القائمة ويضمن عودة الهدوء الى الممرات المائية.