كشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني عن حجم التحديات الوجودية التي تواجه بلاده لا سيما في المنطقة الجنوبية التي شهدت تصعيدا عسكريا كبيرا تمثل في اكثر من الف اعتداء اسرائيلي خلال فترة وجيزة. واوضح الشيباني ان هذه الهجمات المتكررة تسببت في خسائر بشرية مؤلمة واثرت بشكل مباشر على مسار الاستقرار الوطني والاقليمي.
واكد الوزير خلال مشاركته في مؤتمر حوار المنامة على ضرورة العودة الفورية الى خطوط التماس التاريخية وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 باعتباره المرجعية القانونية الوحيدة. وشدد على ان الجولان يظل ارضا سورية خالصة وان القرارات الدولية ذات الصلة هي الضمانة الحقيقية لحفظ الحقوق الوطنية.
وبين ان استتباب الامن في المنطقة لا يمكن ان يتحقق بمعزل عن حل القضية الفلسطينية بشكل عادل وشامل. واشار الى ان اي مقاربات سياسية تتجاهل الحقوق المشروعة للفلسطينيين لن تؤدي الا الى فترات تهدئة مؤقتة تسبق اندلاع نزاعات جديدة.
سوريا شريك استراتيجي في امن المنطقة
واضاف الشيباني ان الدولة السورية نجحت في تجاوز مراحل بالغة التعقيد واستطاعت بناء جسور ثقة جديدة مع محيطها الاقليمي. واوضح ان سوريا باتت اليوم شريكا استراتيجيا لا غنى عنه في معادلة الامن الجماعي في الشرق الاوسط.
واكد ان مفهوم الامن المنفرد اصبح من الماضي حيث تفرض التحديات الراهنة ضرورة التكامل الاقليمي بين الدول. وخلص الى ان استقرار دمشق يمثل الركيزة الاساسية لضمان الامن والسلم في كافة ارجاء المنطقة.
