اسدل الستار على فعاليات منتدى حوار المنامة وسط اجماع خليجي واسع على ضرورة خفض حدة التوترات الاقليمية وتكثيف الجهود المشتركة لتعزيز الدفاع الجماعي عن المصالح الحيوية. واكد المشاركون خلال الجلسات الختامية على المسؤولية الدولية الجسيمة تجاه ضمان سلامة الممرات البحرية وتأمين تدفقات الطاقة العالمية التي تعد شريانا اساسيا للاقتصاد الدولي.

واوضحت المملكة العربية السعودية خلال مناقشات الامن البحري ان التهديدات المحدقة بالملاحة الدولية لا تخص دولة بعينها بل تمس استقرار العالم اجمع. وشددت على رفضها القاطع لتوظيف المضائق المائية كاوراق ضغط سياسي او عسكري مؤكدة ان قوة القانون يجب ان تعلو فوق اي محاولات لفرض الهيمنة.

وبينت البحرين اهمية بناء اطار امني اقليمي شامل يظل ابوابه مفتوحة امام الجميع شريطة الالتزام الصارم بسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي. واظهرت القوى الدولية مثل بريطانيا وفرنسا توجها متزايدا نحو تعميق التنسيق البحري مع دول المنطقة في حين ابدت اليابان رغبة واضحة في توسيع نطاق تعاونها الاستراتيجي مع دول الخليج.

تكامل خليجي لمواجهة الازمات وحماية الملاحة

وكشف جاسم البديوي الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عن مطالب ملحة للمجتمع الدولي للعمل على الزام الاطراف المعنية بتنفيذ القرارات الاممية ذات الصلة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. واضاف ان تعزيز التكامل الخليجي بات يمثل ضرورة استراتيجية لا غنى عنها للتعامل مع التحديات والازمات الراهنة.

واكدت دول الخليج وفي مقدمتها السعودية ادانتها الشديدة لاستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال المايدة التابعة لقطر في مياه الخليج العربي. واضافت هذه الدول تضامنها الكامل مع الدوحة في كافة الخطوات التي تتخذها لحماية اصولها ومصالحها محذرة من الانعكاسات الخطيرة لمثل هذه الممارسات على استقرار اسواق الطاقة العالمية.

موقف موحد تجاه التهديدات البحرية

واوضح المراقبون ان مخرجات حوار المنامة تعكس رؤية موحدة للتعامل مع التهديدات الامنية المتزايدة في المنطقة. واكدت النقاشات ان التعاون الجماعي هو السبيل الوحيد لضمان استدامة الامن البحري بعيدا عن الصراعات الجيوسياسية.