في الحين الذي أعلن فيه المشاركون في مؤتمر بروكسل الخامس تعهداتهم لسوريا والمنطقة بقيمة 4.4 مليار دولار لعام 2021، بالإضافة إلى تعهدات تبلغ تقريبا ملياري دولار لعام 2022 وما بعده، أكد المشاركون إلى أهمية إطلاق جهد شمولي فاعل أولويته حماية الشعب السوري للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية بعد 10 أعوام على اندلاعها. كما أكدوا على أنه لا ينبغي أن تُترك الدول المضيفة في مواجهة أعباء اللجوء المستدامة لوحدها خاصة بعد انخفاض مستويات الدعم.

هذا ومُثلت مؤسسات المجتمع المدني الأردني ومنتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن في مؤتمر بروكسل الخامس حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" والذي عقده الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يومي 29 و30 آذار/مارس افتراضياً لحشد المجتمع الدولي لتجديد دعمه السياسي والمالي لمعالجة أهم القضايا الإنسانية، ومسائل الصمود التي تؤثر على السوريين والمجتمعات المضيفة في المنطقة، حيث حضرت د. سوسن المجالي، المستشارة الأولى في شركة درة المنال للتطوير والتدريب، وعضو اللجنة التوجيهية في تحالف (جوناف) ممثِّلةً عن التحالف الوطني الأردني (جوناف) ومنتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن في "يوم الحوار"، وانضم د. يوسف منصور، وزير دولة سابق للشؤون الاقتصادية إلى الجلسة الوزارية، مقرِّرًا عن المجتمع المدني في الأردن.


واستهل المؤتمر، والذي يعقد على مدار يومين، فعالياته بالجلسة الأولى ليوم الحوار والتي أقيمت بعنوان "التنمية الاقتصادية وسبل العيش المستدامة في المنطقة"، حيث تبادل ممثلو المجتمع المدني ونظراؤهم في حكومات الأردن ولبنان وتركيا، وجهات النظر.


فيما أوجزت د. سوسن المجالي الرسائل الرئيسية التي وردت في تقرير منتدى المنظمات غير الحكومية الدولية في الأردن وتحالف (جوناف) (ترجمة الأقوال إلى أفعال) لعام 2021 حيال التقدم والتحديات التي تواجه تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الأردنية والمجتمع الدولي بموجب ميثاق الأردن، ومؤتمرات بروكسل السابقة، مشيرة إلى تاريخ الأردن المعطاء فيما يتعلق باستضافة اللاجئين، وإلى معضلة زيادة "تدويل" الاستجابة لأزمة اللاجئين في الأردن، والتي أدت إلى استبعاد الأشخاص والمؤسسات الفاعلة المحلية من عملية صنع القرار وعدم معاملتهم كشركاء على قدم المساواة مع المؤسسات الدولية، فقالت: "نحن بحاجة إلى تعزيز العلاقات التكاملية لتحقيق نتائج أفضل".


كما تحدثت المجالي عن الآثار الهامة التي خلفتها جائحة كوفيد-19 على اللاجئين والأردنيين، وأوضحت أن إجراءات الإغلاق التي سببتها الجائحة كان لها أثر كبير على اللاجئين السوريين بسبب عمل العديد منهم في القطاعات غير الرسمية، حيث وصلت البطالة بين اللاجئين السوريين إلى 65.1% في الربع الثاني من عام 2020، كما أشارت إلى انخفاض جودة التعليم مع انتقال العملية التعليمية للتعلّم عبر الإنترنت، وشملت التحديات المذكورة الافتقار إلى دعم الصحة العقلية والخدمات المتعلقة بحالات العنف المنزلي أثناء الجائحة، والحاجة إلى توفير المزيد من الدعم القانوني للاجئين السوريين.


وفي نهاية مداخلتها، دعت المجالي إلى تبسيط عمليات تقدّم منظمات المجتمع المدني المحلية بطلبات الحصول على تمويل الاتحاد الأوروبي، حيث تؤدي هذه العمليات المعقدة إلى عدم المساواة في القوة بين المانحين الدوليين ومنظمات المجتمع المدني المحلية.


وقد خُصّص اليوم الثاني من مؤتمر بروكسل للنقاشات رفيعة المستوى، حيث تطرق د. يوسف منصور في