لبنان على طريق السلام

{clean_title}
الشريط الإخباري :  


بدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية ، والإعلان عن لقاءات قادمة في البيت الأبيض ، مما يؤكد الإنخراط الأمريكي الفعلي في رسم معالم الشرق الأوسط الجديد ، وينهي حقبة دولية عايشتها قضايا المنطقة من النفاق وعدم القدرة على إيجاد حلول حقيقية ، حقبة من الفوضى والتفتت والصراعات عايشتها شعوب المنطقة وعلى حساب الإستقرار والسلام الحقيقي القائم على إحترام سيادة الدول وعدم التدخل بشؤون الغير ونهاية الإحتلال 
السلام المفقود الذي ينشده لبنان منذ عقود ، هو السلام الذي يحقق سيادة الدولة اللبنانية وعدم التدخل بشؤونها وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ، وإحترام سيادتها على حدودها الدولية 
إعلان الرئيس ترمب عن رعاية البيت الأبيض لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل ، ورسم حدود دولية بين الجمهورية اللبنانية وإسرائيل ، وهذا يفرض إنسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأرض اللبنانية ، بذلك يمكن أن يكون لبنان على طريق السلام وتوقيع اتفاقية سلام دائم بين لبنان وإسرائيل .
إدارة ترمب اخذت بمبدأ التفاوض المباشر سواء مع إيران أو التمهيد لمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل ، وكما ساهمت بالتفاوض المباشر بين سوريا وإسرائيل ورفض ترمب لحكومة عراقية برئاسة حزب ولائي لإيران ، وهذا الإنخراط الأمريكي المباشر ، يؤكد الإنفراد الأمريكي بالقرار الدولي بقضايا المنطقة ، وإنفراد امريكي بصياغة نظام أمن إقليمي بعيداً عن تدخل القوى الدولية التقليدية ذات التأثير في المنطقة . 
السوأل المركزي للترتيبات الجديدة  بتحولات غير مسبوقة  ، هل إدارة ترمب ستأخذ الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المفاوضات المباشرة لإقامة دولة فلسطينية وفق ما جاء بمشروع ترمب في قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ من حق تقرير المصير للفلسطينين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، بعد سنتين من المرحلة الانتقالية لمجلس السلام وإعادة إعمار غزة
هل الشرق الأوسط الجديد ، وفق الرؤية الأمريكية الجديدة  للمنطقة والإقليم ، هل ستحقق شرق أوسط ينعم بالسلام الشامل والإستقرار والإزدهار لشعوب المنطقة ؟
وهل ستكون الدولة الفلسطينية جزءاً من هذا الشرق الأوسط الجديد ، ليكون السلام الحقيقي الذي تقبل به الشعوب ؟
وهل نظام الأمن الإقليمي الجديد بنمط العلاقات بين الدول على اساس إحترام سيادة الدول والاحترام المتبادل  وبناء المصالح المشتركة  الذي تسعى الولايات المتحدة لإنشائه ، هل يمكن له أن  يتحقق دون إنهاء أطول إحتلال على الشعب الفلسطيني يمتد لعقود ، وحقه بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس المحتلة .
نؤكد للسيد ترمب ، أن قضية فلسطين هي القضية المركزية ، ولا سلام ولا إستقرار ولا شرق أوسط جديد دون وجود الفلسطينيين وحقهم التاريخي بهويتهم الوطنية القوية على أرض فلسطين أرض أبائهم واجدادهم ، وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، عندئذٍ يتحقق الأمن الشامل لجميع دول المنطقة وبما يخدم السلم العالمي .
هل ترمب سيكون رجل السلام العالمي إنطلاقاً من إحترام الحقيقة التاريخية للعرب بوجودهم وسياقهم الحضاري على أرضهم ؟ 
الدكتور أحمد الشناق

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences