تتواصل اليوم عمليات تفويج قوافل الحجاج الاردنيين من المدينة المنورة نحو مكة المكرمة في مشهد مهيب يختزل سنوات من الانتظار والترقب. حيث اصطف الحجاج امام مقار اقامتهم وسط حالة من الترقب الايماني العالي استعدادا لبدء مناسك الحج في الاراضي المقدسة.

واظهرت الترتيبات الميدانية انسيابية عالية في حركة الحافلات التي انطلقت لنقل ضيوف الرحمن في رحلة ايمانية طال انتظارها. بينما حرص الحجاج على توثيق اللحظات الاخيرة في المدينة المنورة قبل التوجه نحو بيت الله الحرام وسط اجواء من السكينة والخشوع.

وبينت البعثات الادارية التابعة لوزارة الاوقاف ان العمل يسير وفق خطة منظمة لضمان راحة الحجاج وسلامتهم خلال الرحلة. حيث تتواجد الفرق الميدانية والطبية لمرافقة الحجاج وتقديم كافة اشكال الدعم اللازم لهم منذ لحظة انطلاقهم وحتى وصولهم الى مكة المكرمة.

مشاعر انسانية تفيض بدموع الفرح

واكد الحجاج ان لحظة التوجه الى مكة المكرمة تمثل ذروة حلم العمر الذي انتظره الكثيرون لسنوات طويلة. حيث امتزجت مشاعر الفرح بالرهبة مع تصاعد اصوات التلبية داخل الحافلات التي بدأت رحلتها نحو القبلة المشرفة.

وقال الحاج خضر محمود بكلمات تخنقها دموع الفرح ان شعوره لا يوصف بعد ان تحققت امنيته التي طالما دعا الله ان يبلغها. واضاف الحاج ايسر الطلافحة الذي يرافق والدته في هذه الرحلة ان للحج نداء خاصا تهوي اليه الافئدة وهو ما يشعر به كل حاج في هذه اللحظات.

واوضحت الحاجة سامية القريوتي انها تقدمت للحج مرات عديدة حتى كتب الله لها القبول هذا العام. واكدت ان السعادة التي تغمرها لا يمكن اختصارها في كلمات بينما يستعد الجميع لبدء المناسك في مكة.

تجربة روحانية ودعم تنظيمي متكامل

واشار الحجاج جابر بني سليمان وزوجته الى ان وجودهما معا في هذه الرحلة يمنحهما طاقة ايجابية وقوة لمواجهة مشقة السفر. واضافت الحاجة سخاء الصمادي ان الاجواء الروحانية التي يعيشونها تخفف من تعب الرحلة وتزيد من اصرارهم على اتمام المناسك بكل طمأنينة.

وذكر الحجاج انهم يحملون معهم دعوات عائلاتهم واقاربهم الى الاراضي المقدسة. موضحين ان مجرد الاقتراب من الكعبة المشرفة يمنحهم شعورا بعظمة اللحظة التي طالما تمنوا عيشها وسط اجواء ايمانية فريدة.

واشاد الحجاج بالخدمات المقدمة لهم والاجراءات التنظيمية التي سهلت تنقلهم بين المدن المقدسة. واكدوا ان الرعاية المستمرة من البعثات الاردنية جعلت رحلتهم اكثر يسرا وسهولة مما ساعدهم على التفرغ التام للعبادة والدعاء.