شهدت مدينة مرسين الواقعة جنوب تركيا حالة من الاستنفار الامني عقب وقوع هجوم مسلح مروع اسفر عن مقتل ستة اشخاص واصابة ثمانية اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. واكد الرئيس رجب طيب اردوغان وقوع الحادثة معبرا عن تعازيه لذوي الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين الذين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات وسط صدمة كبيرة خيمت على المنطقة. وبينت التحقيقات الاولية ان الجاني الذي لا يزال هاربا قام بتنفيذ جريمته في سلسلة من عمليات اطلاق النار التي بدأت داخل مطعم محلي قبل ان يواصل هجومه اثناء محاولته الفرار.

وكشفت التقارير الميدانية ان المشتبه به البالغ من العمر 37 عاما لديه سجل جنائي سابق يتعلق بمقتل طليقته مما يثير تساؤلات حول كيفية حصوله على السلاح. واوضحت شهادات الناجين ان المهاجم اقتحم المكان دون سابق انذار او حديث وباشر باطلاق النار بشكل عشوائي مما دفع الزبائن والعاملين للاحتماء وسط حالة من الذعر الشديد. واضاف شهود عيان ان احد الضحايا كان راعيا للاغنام تصادف وجوده في محيط الطريق الذي سلكه القاتل اثناء هروبه من موقع الجريمة الرئيسي.

واظهرت عمليات البحث والتحري الجارية ان السلطات الامنية كثفت من تواجدها في محيط المنطقة الواقعة شمال شرقي مرسين لملاحقة الجاني وتطويق المكان. واكدت المصادر ان طواقم الاسعاف سارعت لنقل المصابين فور وقوع الهجوم بينما تواصل القوات الخاصة تمشيط المناطق المجاورة باستخدام الوسائل المتاحة لتحديد مكان المتهم. واشار المسؤولون الى ان التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولى للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الاجرامي المروع.

مطالبات بتشديد قوانين حيازة السلاح في تركيا

وبينت هذه الحادثة الحاجة الملحّة لاعادة النظر في القوانين المنظمة لحمل السلاح الفردي في البلاد بعد تكرار حوادث اطلاق النار في الاونة الاخيرة. واكد مراقبون ان انتشار عشرات الملايين من قطع السلاح غير المرخصة يمثل تحديا امنيا كبيرا يتطلب تدخلا تشريعيا عاجلا من الحكومة. واضافت تقارير سابقة ان حوادث مماثلة وقعت في مدارس ومدن اخرى دفعت القيادة التركية للتعهد بتغليظ العقوبات وتشديد الرقابة على اقتناء الاسلحة للحد من هذه الظاهرة.