تصاعدت وتيرة الادانات الاقليمية والدولية عقب محاولة استهداف المملكة العربية السعودية عبر طائرات مسيرة تسللت من الاجواء العراقية، حيث سادت حالة من الاستنكار الواسع لهذا العمل الذي يمس سيادة المملكة وامنها القومي. واكدت الجهات الرسمية في العديد من الدول العربية والخليجية تضامنها التام مع الرياض في مواجهة اي تهديدات تستهدف بنيتها التحتية او منشآتها الحيوية، مشددة على رفضها المطلق لهذه الممارسات التصعيدية التي تزيد من توتر المنطقة.

واشار مجلس التعاون الخليجي في بيان له الى ان امن السعودية يعد ركيزة اساسية لا تتجزأ من امن منظومة الخليج ككل، محذرا من خطورة النهج الذي يتبعه الطرف المتورط في هذه العملية. واضافت دول مثل قطر والكويت والامارات والبحرين وعمان ومصر والاردن ان هذا الهجوم يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، معتبرة اياه اعتداء غير مقبول يستوجب موقفا حازما لضمان استقرار المنطقة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

تحركات رسمية وتداعيات امنية للهجوم

وبينت وزارة الدفاع السعودية في وقت سابق نجاح منظوماتها الدفاعية في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة اخترقت الاجواء، مؤكدة احتفاظها الكامل بحق الرد في الوقت والمكان الذي تراه مناسبا لحماية اراضيها. واوضحت مصادر مطلعة ان المملكة تعمل على تعزيز اجراءاتها الامنية لضمان سلامة اجوائها من اي تهديدات خارجية محتملة قد تعيق حركة الملاحة او تهدد المنشآت الاقتصادية الكبرى.

وكشفت وزارة الخارجية العراقية من جانبها عن قلقها البالغ ازاء هذه التقارير، مؤكدة موقف بغداد الثابت في رفض اي اعتداء يطال الدول الشقيقة. واوضحت ان السلطات المختصة بدأت بالفعل اجراءات تحقيق دقيقة للوقوف على ملابسات الحادث وكشف الجهات التي تقف خلف اطلاق هذه المسيرات، مشددة على حرص العراق على حماية علاقاته مع جواره العربي والالتزام بمبادئ حسن الجوار.