اتخذ الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش موقفا حاسما برفضه القاطع اعتماد السفير الاسرائيلي الجديد لدى بلاده، مؤكدا ان هذا القرار ياتي احتجاجا على السياسات التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية الحالية. واوضح ميلانوفيتش في تصريحاته ان السفير المقترح لن ينال موافقته الرسمية تحت اي ظرف، مشيرا الى ان هذا الاجراء يندرج ضمن الحقوق السيادية التي يتمتع بها في منصبه.
وكشفت تقارير اعلامية عن وجود تحركات لوصول السفير المعين الى زغرب بصفة قائم بالاعمال لتجاوز العقدة الدبلوماسية، حيث لا يتطلب هذا المنصب موافقة رئاسية مباشرة. واضاف الرئيس الكرواتي ان الجانب الاسرائيلي خرق الاعراف الدبلوماسية المتبعة عبر الاعلان عن اسم السفير قبل الحصول على الضوء الاخضر من السلطات الكرواتية المختصة.
وبين ميلانوفيتش ان موقفه الشخصي والسياسي ياتي في سياق انتقاده الشديد للحرب الدائرة في قطاع غزة، والتي تسببت في مقتل اعداد كبيرة من المدنيين. وشدد على ان هذا التوجه يمثل اختلافا جذريا مع سياسة الحكومة الكرواتية المحافظة التي تبدي دعما اكبر لتل ابيب منذ احداث السابع من اكتوبر.
ابعاد الخلاف بين الرئاسة والحكومة في كرواتيا
واكد مراقبون ان الصلاحيات الرئاسية في كرواتيا، رغم محدوديتها في الجوانب التنفيذية، تمنح الرئيس حق المصادقة النهائية على التعيينات الدبلوماسية، مما يجعل قراره عائقا امام المساعي الحكومية لتعزيز التمثيل الدبلوماسي. واظهرت هذه الازمة عمق الانقسام الداخلي في زغرب حول التعامل مع التطورات المتسارعة في الشرق الاوسط.
واشار خبراء سياسيون الى ان استمرار العنف في غزة رغم التهدئة المعلنة يغذي هذا النوع من المواقف الدبلوماسية المتشنجة، حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بخرق الهدنة. واضافت التقديرات ان الازمة قد تتفاقم في حال اصرار الحكومة على تجاوز العقبات الاجرائية التي وضعها الرئيس امام الدبلوماسي الاسرائيلي الجديد.
