شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من الاستنفار الامني المكثف بعد وقوع انفجار عنيف ناتج عن سيارة مفخخة استهدف محيط مبنى تابع لوزارة الدفاع في منطقة باب شرقي. واسفر هذا الحادث المأساوي عن مقتل جندي واصابة ثلاثة وعشرين شخصا اخرين بجروح متفاوتة الخطورة في حصيلة اولية اثارت صدمة في الاوساط المحلية.
واوضحت الجهات المعنية ان الانفجار وقع اثناء محاولة فرق الهندسة العسكرية التعامل مع جسم مشبوه تم اكتشافه بالقرب من الموقع المستهدف. وبينت التحقيقات الاولية ان السيارة كانت ملغومة ومجهزة لتنفيذ عملية تخريبية استهدفت محيط المنشاة العسكرية الحساسة في قلب العاصمة.
واكدت المصادر الميدانية ان وحدات الامن الداخلي طوقت المنطقة بشكل كامل وفرضت طوقا امنيا مشددا لضمان سلامة المدنيين وتسهيل عمل الفرق الفنية. واضافت ان الخبراء الجنائيين باشروا عمليات المسح وجمع الادلة لتحديد هوية المتورطين والجهات التي تقف خلف هذا الهجوم الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه حتى الان.
اجراءات احترازية وتدابير امنية في العاصمة
وشددت السلطات على اتخاذ كافة التدابير الاحترازية في المناطق المحيطة بموقع الحادث لمنع وقوع اي خروقات اخرى. واشار شهود عيان الى ان دوي الانفجار تسبب في حالة من الهلع بين السكان مع تصاعد كثيف للدخان في سماء المنطقة بالتزامن مع وصول سيارات الاسعاف لنقل المصابين الى المشافي القريبة.
وكشفت تقارير متداولة عن هوية احد الضحايا الذي ينتمي لقوى الامن الداخلي حيث ساد الحزن في الاوساط الامنية. واختتمت الاجهزة المختصة بيانها بالتأكيد على استمرار التحقيقات للكشف عن ملابسات الواقعة وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية في المستقبل.
