سادت حالة من الاستنفار داخل اروقة مجلس الامن الدولي عقب الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في الامارات باستخدام طائرات مسيرة، حيث تعالت الاصوات الدولية المنددة بهذه الخطوة التي وصفت بالخطيرة وغير المقبولة، واكدت التقارير الواردة من ابوظبي ان مصدر الهجوم كان الاراضي العراقية، مما يفتح الباب امام تساؤلات حول التداعيات الامنية في المنطقة.
واوضحت السلطات الاماراتية ان احدى الطائرات المسيرة اصابت مولدا للكهرباء في محيط المحطة النووية الوحيدة في العالم العربي، مما ادى الى اندلاع حريق محدود دون تسجيل اي اصابات بشرية او حدوث تسرب اشعاعي، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض طائرتين اخريين قبل وصولهما الى هدفهما، وسط صمت من الجهات التي قد تكون وراء هذا العمل.
وبين سفير روسيا لدى الامم المتحدة ان استهداف المنشآت النووية السلمية يعد خطا احمر لا يمكن التغاضي عنه، مشددا على ان بلاده تدين بشكل قاطع هذه الممارسات التي تهدد السلم والامن الدوليين، ومشيرا الى ضرورة تحرك الاطراف المعنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تقود المنطقة الى تصعيد غير مسبوق.
مواقف دولية حازمة تجاه امن المنشآت النووية
واكد السفير الامريكي في مجلس الامن ان هذه الهجمات تعكس نهجا عدائيا غير مسبوق، متسائلا عن الدوافع التي تدفع اي طرف لاستخدام الطائرات المسيرة ضد منشآت طاقة حساسة، ومضيفا ان العالم يراقب بقلق محاولات تحويل هذه المرافق الى ادوات ضغط سياسي او عسكري وهو امر ترفضه كافة الاعراف والقوانين الدولية.
واضافت التحليلات السياسية ان هذا الهجوم ياتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزايد التوترات في منطقة الشرق الاوسط، مما دفع دولا كبرى مثل الصين والولايات المتحدة للانضمام الى ركب المدينين لهذه الهجمات، مطالبين بفتح تحقيق شامل لكشف المتورطين وضمان عدم تكرار هذا الخرق الامني الكبير.
وتابعت التقارير ان الانظار تتجه الان نحو العراق والجهات التي تسيطر على مناطق انطلاق الطائرات المسيرة، حيث تشن فصائل مسلحة بين الحين والآخر عمليات ضد مصالح دول الخليج، وهو ما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية الضغط على كافة الاطراف لضبط النفس والالتزام بحرمة المنشآت الاستراتيجية.
