سجلت حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز تطورا لافتا بخروج ناقلتين صينيتين ضخمتين محملتين بنحو اربعة ملايين برميل من النفط الخام بعد فترة انتظار طويلة استمرت لاكثر من شهرين داخل مياه الخليج. واظهرت بيانات الرصد الملاحي ان السفينتين اتمتا عملية العبور بنجاح مستخدمتين المسار الذي حددته السلطات الايرانية لحركة الناقلات في المنطقة خلال الفترة الراهنة.
واوضحت البيانات ان الناقلة الصينية يوان قوي يانغ التي تحمل مليوني برميل من خام البصرة العراقي تشق طريقها حاليا نحو ميناء شويدونغ الصيني ومن المقرر وصولها في مطلع شهر يونيو المقبل لتفريغ شحنتها الاستراتيجية. واضافت المعلومات المتوفرة ان هذه الناقلة كانت قد رست في المنطقة منذ اواخر فبراير الماضي قبل ان تبدأ رحلة العودة نحو الموانئ الاسيوية.
مسارات الشحن الصينية وتدفقات الطاقة
وبينت التقارير ان ناقلة النفط اوشن ليلي التي ترفع علم هونغ كونغ وتعود ملكيتها لشركة سينوكيم الصينية قد غادرت بدورها المضيق محملة بشحنات متنوعة من خام الشاهين القطري وخام البصرة العراقي. واكدت المصادر الملاحية ان هذه الناقلة تتجه حاليا نحو ميناء تشوانتشو في اقليم فوجيان الصيني لافراغ حمولتها البالغة مليوني برميل وذلك في اطار خطط الامداد الطاقي للصين.
واشار المراقبون الى ان هذه التحركات تأتي في سياق سلسلة من عمليات الابحار المماثلة حيث شهد الاسبوع الماضي مغادرة الناقلة يوان هوا هو للمضيق وهي تحمل ايضا مليوني برميل من النفط العراقي متجهة الى ميناء تشوشان. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الرحلات يعكس التزام الشركات الصينية بضمان تدفقات الطاقة رغم التحديات اللوجستية والجيوسياسية التي تشهدها ممرات الملاحة في الشرق الاوسط.
