تجسد زيارة سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الى احد مراكز التعليم التقني في المانيا توجها وطنيا طموحا نحو الاستثمار في العنصر البشري وتطوير المهارات المهنية. واكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية ان هذه الخطوة تعكس رؤية الاردن الحديثة التي تضع التعليم التقني في صدارة الاولويات الوطنية باعتباره ركيزة اساسية لمواكبة متطلبات المستقبل وتغيير الصورة النمطية عن العمل المهني.

واضاف عطية ان هذه الزيارة تفتح افاقا جديدة للتعاون المثمر بين الاردن والاتحاد الاوروبي في مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم. وبين ان تبادل الخبرات مع الجانب الالماني يعد مكسبا استراتيجيا يهدف الى تعزيز فرص الاستثمار ودعم مسيرة التنمية المستدامة في المملكة.

واوضح ان اهتمام سمو ولي العهد بقطاع التدريب المهني يحمل رسالة جوهرية مفادها ان الدولة الحديثة لا تكتمل الا بتمكين الشباب بمهارات تطبيقية تضمن لهم مكانا في سوق العمل المتطور. وشدد على ان الاعتماد على التعليم الاكاديمي وحده لم يعد كافيا في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

تحول استراتيجي في منظومة التعليم المهني

واشار عطية الى ان التجربة الالمانية في التعليم التقني تعتبر مرجعا عالميا يمكن الاستفادة منه لتطوير منظومة التدريب المحلية. واكد ان ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق المحلي والاقليمي هو السبيل الوحيد لخلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني وتجاوز ازمة البطالة.

وذكر ان رؤية سمو ولي العهد ترتكز على الايمان العميق بقدرات الشباب في الابتكار والتميز في مجالات العمل التقني. وبين ان هذه القيادة الشابة تسعى لترسيخ ثقافة الانتاج والاعتماد على الذات لبناء اقتصاد وطني قوي وقادر على المنافسة اقليميا ودوليا.

واكد ان التوجه نحو المهن التقنية يمثل خيارا استراتيجيا يعزز من مكانة الاردن كبيئة جاذبة للكفاءات والمهارات الحرفية. واضاف ان المستقبل مرهون بمدى قدرة المجتمع على تبني هذه التوجهات والتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والمهارة.