دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني الى تشكيل لجنة خبراء دولية رفيعة المستوى للوقوف على ملابسات مقتل اكثر من 390 موظفا من كوادر الوكالة خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. واكد لازاريني في مؤتمر صحفي عقده في جنيف قبيل انتهاء مهام منصبه رسميا ان حجم الخسائر البشرية في صفوف موظفي الامم المتحدة يعد الاكثر دموية في تاريخ المنظمة العريق. وبين المسؤول الاممي انه طرح مقترح التحقيق بشكل رسمي على مكتب الامين العام للامم المتحدة وعلى الدول الاعضاء في نيويورك لضمان عدم افلات الجناة من العقاب.

مطالبات دولية بفتح ملف استهداف طواقم الاغاثة

واوضح لازاريني ان استمرار العمليات العسكرية في القطاع يعيق حاليا تفعيل آليات التحقيق الميدانية رغم الحاجة الماسة لكشف الحقائق. وشدد على ان معظم الضحايا من الموظفين قضوا نحبهم اثناء اداء واجبهم الانساني في مجالات الصحة والتعليم بينما كانوا يحاولون تقديم الدعم للمدنيين المحاصرين. واضاف ان الغالبية العظمى من هؤلاء الموظفين استشهدوا في هجمات مباشرة طالتهم مع عائلاتهم واطفالهم في اماكن متفرقة من القطاع.

مستقبل العمل الانساني في ظل التحديات الميدانية

وكشفت المعطيات الميدانية ان المنشآت التابعة للوكالة تعرضت لضربات متتالية تسببت في دمار واسع للبنية التحتية المدنية التي تقدر تكاليف اعادة اعمارها بمليارات الدولارات. واظهر لازاريني قلقه العميق من محاولات تقويض وجود الاونروا مؤكدا ان بقاء الوكالة اصبح على المحك في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات. واكد ان اي انهيار لعمل الوكالة سيعني انتقال المسؤوليات الانسانية بشكل مباشر الى سلطات الاحتلال وهو ما يرفضه المجتمع الدولي نظرا لتبعاته الكارثية على اللاجئين الفلسطينيين.