وجهت طهران اصابع الاتهام نحو واشنطن بشان التطورات الميدانية الاخيرة في لبنان، مؤكدة ان الادارة الامريكية تتحمل وزر الهجمات الاسرائيلية بشكل مباشر نظرا للدعم السياسي والعسكري المستمر. واوضحت الخارجية الايرانية ان استمرار العمليات العسكرية يهدد بشكل خطير استقرار المنطقة والسلم الدولي في ظل غياب اي رادع حقيقي للانتهاكات التي تطال السيادة اللبنانية. واشارت الى ان هذا التصعيد ياتي في توقيت حساس يتطلب تدخلا دوليا فاعلا لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة اوسع.

ابعاد الاتفاق وتداعيات الموقف الايراني

وبين المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان وقف اطلاق النار في لبنان يمثل ركيزة اساسية ضمن التفاهمات الاخيرة التي تم التطرق اليها، مشددا على ان اي اتفاق يهدف لانهاء العداء يجب ان يشمل كافة الجبهات دون استثناء. واكد ان بلاده تتابع عن كثب التحركات الميدانية وتعتبر ان التهدئة في لبنان جزء لا يتجزا من الامن الاقليمي الشامل. واضاف ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات التي تمس حلفاءها.

استراتيجية طهران لحماية المصالح الاقليمية

وشدد بقائي على ان بلاده تمتلك الحق الكامل في اتخاذ كافة التدابير والاجراءات الضرورية لحماية امنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة. وتابع ان ايران ملتزمة بدعم استقرار حلفائها في مواجهة اي اعتداءات خارجية، مبينا ان السياسة الايرانية ترتكز على مواجهة التمدد العسكري الذي يهدد توازن القوى. واختتم بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان عدم توسع رقعة الصراع.