كشفت مصادر مطلعة أن الحرس الثوري الايراني عمد الى تشكيل خلايا سرية جديدة داخل الاراضي العراقية بهدف تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف دولا خليجية تستضيف قواعد اميركية. واوضحت المصادر ان هذه التشكيلات تعمل بمعزل عن الفصائل المسلحة التقليدية القائمة في العراق لتجنب الرصد وكشف هويتها الحقيقية. وبينت التقارير ان هذه الخلايا تضم نخبة من المقاتلين الشيعة وتتلقى توجيهاتها بشكل مباشر من قيادات في الحرس الثوري.
تحول في التكتيكات الايرانية بالمنطقة
واكدت المصادر ان ثلاث او اربع خلايا نفذت بالفعل ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من مواقع صحراوية في جنوب العراق قرب البصرة والسماوة. واضافت ان هذه الهجمات استهدفت منشآت حيوية في السعودية والكويت والامارات خلال الفترة الماضية. وشدد مراقبون على ان هذا التكتيك يعكس رغبة طهران في الحفاظ على نفوذها الاقليمي في ظل استنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية للفصائل التقليدية الموالية لها.
تحديات امنية وسياسية امام الحكومة العراقية
واوضحت القيادات الميدانية ان هذه الخلايا الجديدة تعمل خارج هيكل المقاومة الاسلامية في العراق المعتاد. واشارت الى ان هذا التغيير في الاسلوب يهدف الى منح طهران قدرة اكبر على الانكار وتجنب الضغوط الاميركية التي تطالب بغداد بنزع سلاح الفصائل. وبينت التحليلات ان تشكيل هذه المجموعات يمثل اختبارا مبكرا لرئيس الوزراء العراقي الجديد في ظل محاولات بغداد الموازنة بين علاقاتها مع واشنطن وطهران.
تداعيات الهجمات على العلاقات الاقليمية
واكدت السلطات في السعودية والامارات اعتراض طائرات مسيرة انطلقت من الاراضي العراقية مما دفعها لاستدعاء مبعوثي العراق للاحتجاج. واضافت المصادر ان الحكومة العراقية تعهدت باجراء تحقيقات مشتركة للوقوف على حقيقة استخدام اراضيها في هذه العمليات. وشدد المسؤولون على ان هذه الهجمات تهدد جهود بغداد الرامية لتحسين علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع دول الجوار الخليجي بعد سنوات من التحسن الملحوظ.
