كشفت احدث البيانات الصادرة عن معهد الاحصاء التركي عن استمرار تراجع وتيرة التضخم في البلاد بشكل متوافق مع التوقعات السابقة للمحللين الاقتصاديين. واظهرت الارقام ان معدل التضخم السنوي سجل تراجعا ملحوظا ليصل الى 32.11 في المائة مما يعزز فرضية تباطؤ ارتفاع الاسعار في السوق المحلية خلال الفترة الحالية. واوضحت البيانات ان مؤشر التضخم الشهري استقر عند 0.99 في المائة وهو ما يتماشى بشكل دقيق مع التقديرات التي وضعتها المؤسسات المالية.
مؤشرات ايجابية للاقتصاد التركي
وبينت الارقام الرسمية ان مؤشر اسعار المنتجين المحليين شهد ارتفاعا بنسبة 1.80 في المائة على اساس شهري ليصل معدل الزيادة السنوية لهذا القطاع الى 28.09 في المائة. واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذه المعطيات قد تدفع البنك المركزي التركي الى مراجعة سياساته النقدية في المرحلة المقبلة. واضافت التحليلات ان احتمالية اعادة فتح مزادات اعادة الشراء الاسبوعية باتت مطروحة بقوة للمساهمة في تقليص متوسط تكلفة التمويل وتقريبها من سعر الفائدة الاساسي.
تحديات جيوسياسية وتوقعات مستقبلية
واكد محافظ البنك المركزي فاتح كاراهان ان التوترات الاقليمية وتداعياتها على سلاسل الامداد تظل عاملا حاسما في تحديد مسار التضخم مستقبلا. وشدد على ان البنك يراقب بدقة اي انقطاعات محتملة في موارد الطاقة التي قد تؤثر على استقرار الاسعار في الاجل القصير. واوضح البنك المركزي في تقاريره الاخيرة انه رفع توقعاته للتضخم في المدى المتوسط استجابة للضغوط الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
