كشفت احدث البيانات الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن قفزة نوعية في مؤشرات الاداء لقطاع البريد بالمملكة، حيث سجلت حركة البعائث البريدية الدولية نموا لافتا لتصل الى حاجز الاربعة ملايين بعيثة، وهو ما يعكس تنامي الطلب على خدمات الشحن العابر للحدود وتطور منظومة التجارة الالكترونية بشكل متسارع.
واظهرت المؤشرات الرقمية ان البعائث البريدية المحلية شهدت هي الاخرى تصاعدا ملحوظا، اذ قفز اجمالي البعائث داخل المملكة الى نحو ستة واربعين مليونا ونصف المليون بعيثة، مقارنة بالارقام المسجلة في الفترة السابقة، مما يؤكد حيوية القطاع وقدرته على تلبية احتياجات السوق المتزايدة.
وبينت الاحصائيات ان مشغلي البريد الخاص استحوذوا على الحصة الاكبر من هذه العمليات بنسبة وصلت الى اربعة وثمانين بالمئة، بينما تولى مشغل البريد العام تنفيذ النسبة المتبقية، وهو توزيع يعكس التنافسية العالية التي يشهدها السوق اللوجستي في ظل الخطط الاستراتيجية للهيئة.
توسع في القوى العاملة والبنية التحتية اللوجستية
واكدت البيانات توسعا كبيرا في فرص العمل المتاحة داخل القطاع، حيث ارتفع عدد العاملين ليصل الى تسعة واربعين الف موظف، بزيادة جوهرية تعكس حجم الاستثمارات الموجهة نحو تطوير الخدمات البريدية واللوجستية في مختلف المحافظات.
واضافت المؤشرات ان عدد مشغلي البريد الخاص المحلي والدولي شهد نموا مستمرا، مدعوما بزيادة ملحوظة في اسطول المركبات العاملة الذي وصل الى نحو ستة واربعين الف مركبة، مما يسهم بشكل مباشر في سرعة ايصال الشحنات وتغطية كافة المناطق الجغرافية.
واوضحت الخرائط التوزيعية للمكاتب البريدية ان العاصمة عمان تصدرت المشهد بعدد مكاتب بلغ مائتين وخمسة وسبعين مكتبا، تلتها اربد والزرقاء، مع توزيع متوازن يشمل كافة محافظات المملكة لضمان وصول الخدمات بجودة عالية لكافة المواطنين والمقيمين.
دور قطاع البريد في دعم الاقتصاد الوطني
وشددت الهيئة على ان هذا التطور يعكس التزامها بتوفير بيئة استثمارية جاذبة، تهدف الى تعزيز التنافسية ومواكبة الممارسات العالمية في قطاع الخدمات البريدية، مما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتابعت ان الدور التنموي للقطاع لم يعد مقتصرا على نقل البعائث فحسب، بل اصبح ركيزة اساسية لدعم قطاع التجارة الالكترونية، وذلك من خلال تنظيم السوق وتحفيز الاستثمارات التي تضمن استمرارية تقديم خدمات بريدية ولوجستية تلبي تطلعات المرحلة الحالية.
واختتمت الهيئة تقريرها بالتأكيد على ان الخطط المستقبلية تركز على مواصلة التوسع وتطوير البنية التحتية الرقمية والميدانية، بما يضمن استقرار القطاع وقدرته على مواجهة التحديات اللوجستية العالمية بكفاءة ومهنية عالية.
