شهدت تعاملات وول ستريت تراجعا ملحوظا مع استئناف الجلسات عقب عطلة رسمية، حيث القت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بظلالها على اداء المؤشرات الرئيسية. واظهرت البيانات تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.4 في المئة، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضا بنحو 520 نقطة، في حين خسر مؤشر ناسداك المركب 0.3 في المئة من قيمته. واكد المحللون ان هذا التراجع جاء مدفوعا بشكل مباشر بالقفزة الكبيرة في اسعار النفط الخام التي اثارت مخاوف المستثمرين من موجة تضخم جديدة.
تداعيات الطاقة على المسار الاقتصادي
وبينت حركة الاسواق ارتفاع سعر برميل خام برنت بنسبة 1 في المئة ليصل الى مستويات تقترب من 98 دولارا، مما يعيد للاذهان سيناريوهات تعطل سلاسل الامداد العالمية. واوضح المراقبون ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط يضع ضغوطا اضافية على اسعار الطاقة، مما يقلص الامال في استقرار التدفقات النفطية. واضافت هذه المعطيات عبئا ثقيلا على كاهل الشركات والافراد، وهو ما انعكس بوضوح على تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين في البورصة الامريكية.
ترقب بيانات التضخم ومصير الفائدة
وكشفت التقارير الاقتصادية عن حالة من الترقب الشديد لاثنين من اهم مؤشرات التضخم المقرر صدورهما نهاية الاسبوع الجاري، حيث ينتظر الجميع تقرير اسعار الجملة الذي قد يظهر تسارعا في وتيرة التضخم. وشدد الخبراء على ان هذه البيانات ستكون الحاسمة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، والذي سيتخذ قرارات مصيرية بشأن اسعار الفائدة. واشار المتداولون الى ان احتمالية رفع الفائدة تزايدت بشكل ملحوظ في ظل البيانات الحالية التي تضع ضغوطا على تكاليف الاقتراض.
تباين اداء الشركات والاسواق العالمية
واظهرت نتائج الشركات اداء متباينا، حيث تراجعت اسهم بوسطن ساينتيفيك ونوفارتس وسط تحديات تشغيلية وتجارب علاجية مخيبة، بينما تمكنت شركة كوالكوم من الصمود بفضل شراكاتها الاستراتيجية مع امازون في قطاع الذكاء الاصطناعي. واوضح تقرير الاسواق العالمية ان مؤشر نيكي الياباني تأثر سلبا بارتفاع قيمة الين، مما اضر بقطاع المصدرين الكبار. واكدت المؤشرات الصينية تباين الاداء، حيث تفاوتت النتائج بين هونغ كونغ وشنغهاي رغم نمو الصادرات القوي، مما يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد المالي العالمي حاليا.
