كشف وزير التجارة التركي عمر بولاط عن خطوات عملية لتعزيز الروابط الاقتصادية مع كندا، مؤكدا أن الجانبين يستعدان لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة في العاصمة أنقرة بحلول أواخر الشهر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه البلدين نحو رفع مستوى العلاقات الثنائية لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تغطي مجالات حيوية كالطاقة والنقل والصناعات الدفاعية.
واضاف الوزير بولاط أن هذه التحركات تستند إلى رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مشيرا إلى أن المباحثات الأخيرة بين الوفود التركية والكندية، بحضور الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وضعت خارطة طريق واضحة للارتقاء بمستوى التبادل التجاري.
وبين المسؤول التركي أن بلاده تستهدف في مرحلة أولى رفع حجم التجارة البينية إلى 5 مليارات دولار، مع وجود خطط طموحة لمضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 10 مليارات دولار في المستقبل القريب، بناء على توجيهات القيادة التركية التي تسعى لتوسيع رقعة الشراكات الاقتصادية الدولية.
آفاق التعاون الاقتصادي بين انقرة واوتاوا
واكد بولاط أن هناك توجها لتوقيع مذكرة تفاهم هامة بين بنك التصدير والاستيراد التركي ومؤسسة تنمية الصادرات الكندية، موضحا أن هذه الاتفاقية ستلعب دورا محوريا في دعم الشركات من كلا البلدين لتنفيذ مشاريع مشتركة في أسواق واعدة، لا سيما في أفريقيا وآسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط.
وشدد على أن الشراكة الجديدة ترتكز على خطة عمل تمتد لثلاث سنوات، تشمل مجالات الأمن والدفاع والطاقة، بهدف خلق فرص عمل جديدة وتوسيع نطاق الأنشطة التجارية للشركات الكندية والتركية على حد سواء.
واشار إلى أن التحرك الكندي نحو تعزيز العلاقات مع تركيا يندرج ضمن استراتيجية أوسع لأوتاوا تهدف إلى تنويع أسواقها التصديرية وتقليل الاعتماد الكبير على السوق الأمريكي، خاصة في ظل التحديات التجارية العالمية والضغوط الاقتصادية الراهنة.
