كشف وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحاق دار عن توافق رؤى البلدين حول ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لدعم الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا التاكيد خلال مباحثات ثنائية رفيعة المستوى عقدت في مدينة اسطنبول التركية على هامش اجتماعات المجموعة الرباعية لتبادل وجهات النظر حول التحديات الاقليمية الراهنة.
واوضحت المباحثات حرص الطرفين على مواجهة التهديدات التي تستهدف استقرار الدول، حيث شدد الوزيران على ادانة المملكة وباكستان للهجمات التي تشنها الميليشيا الحوثية واستخدامها لأساليب عدائية ضد المناطق المدنية في السعودية، مؤكدين ان مثل هذه التصرفات تقوض المساعي الدولية الرامية للسلام.
وبين الجانبان اهمية خفض حدة التوتر في المنطقة وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية، خاصة مضيقي هرمز وباب المندب، معتبرين ان حرية الملاحة البحرية تعد ركيزة اساسية للاقتصاد العالمي واستقرار المنطقة.
تنسيق اقليمي ودولي واسع لضمان الامن
واضاف الامير فيصل بن فرحان انه اجرى اتصالات مكثفة مع كل من وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حيث تم استعراض مستجدات الاوضاع الاقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء الازمات المتسارعة في عدد من الملفات الساخنة.
واكدت اللقاءات التي شاركت فيها السعودية ضمن اجتماعات المجموعة الرباعية مع دول اوروبية شملت بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا، على ضرورة التنسيق المشترك لمعالجة قضايا اليمن والقضية الفلسطينية والازمة الروسية الاوكرانية، اضافة الى التوترات المرتبطة بالملف الايراني.
واوضحت النقاشات ان التعاون بين دول المنطقة والشركاء الدوليين يمثل ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار وضمان امن الملاحة الدولية، مع استمرار الدول في بحث فرص التنسيق السياسي والامني لمواجهة التحديات الدولية المشتركة.
