وجه سلاح الجو الملكي الاردني ضربات دقيقة ومكثفة استهدفت معاقل تنظيمات ارهابية داخل الاراضي السورية، وذلك في اطار سلسلة من العمليات العسكرية التي تهدف الى تصفية الحساب مع العناصر الضالعة في الهجوم الاخير على كنيسة الكرك. واكدت القيادة العسكرية ان هذه الغارات جاءت ردا مباشرا على العمل الاجرامي الذي استهدف المدنيين، مشددة على ان دماء الضحايا لن تذهب هدرا وان القوات المسلحة تواصل ملاحقة المخططين والمنفذين اينما وجدوا. واظهرت التقارير الميدانية نجاح المقاتلات الاردنية في تدمير مواقع محصنة ومستودعات اسلحة واليات تابعة للمجموعات المسلحة في الجنوب السوري، مبينة ان العملية حققت اصابات مباشرة في صفوف تلك التنظيمات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالخلايا التي نفذت الهجوم في الكرك. واضافت المصادر ان العملية العسكرية لم تكن مجرد رد فعل بل هي استراتيجية مستمرة لقطع دابر الارهاب وحماية امن المملكة من التهديدات العابرة للحدود.

تطورات امنية في ملف منفذي هجوم الكرك

وكشفت السلطات الامنية الاردنية عن نجاحها في القاء القبض على المتورطين الرئيسيين في الهجوم على الكنيسة بعد عملية تعقب استخباراتية دقيقة. واوضح وزير الداخلية ان الاجهزة الامنية تعاملت مع الموقف بحزم واحترافية عالية، حيث تمكنت من تحديد مواقع المشتبه بهم رغم محاولاتهم التخفي والمقاومة الشرسة التي ابدوها اثناء محاولات الاعتقال. وبينت التحقيقات الاولية ان العملية الامنية استندت الى جهد استخباري مكثف دام عدة ايام، تضمن مسحا شاملا للمناطق التي قد يلوذ بها المنفذون. واكدت الجهات الامنية ان الثلاثة اشخاص الذين تم توقيفهم يخضعون الان لتحقيقات موسعة للكشف عن اي ارتباطات خارجية او مخططات اخرى كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد، مشيرة الى ان الدولة لن تتهاون مع اي جهة تحاول العبث بامن واستقرار المجتمع.