كشفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة في تقريرها الاخير عن ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الفلسطينيين، حيث شملت هذه الانتهاكات عمليات افناء واضطهاد وتعذيب ممنهج. واوضحت اللجنة ان هناك ادلة قوية على استمرار اعمال الابادة الجماعية في قطاع غزة، مؤكدة ان استهداف المدنيين يتم بشكل متعمد وبصورة منهجية.

واضافت اللجنة ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لا تقتصر على القتال الميداني، بل تهدف الى تدمير الوجود الفلسطيني كليا او جزئيا. وبينت التقارير ان هذه الممارسات مستمرة حتى في المناطق التي شهدت محاولات لوقف اطلاق النار، مما يعكس استراتيجية واضحة تتبناها القوات الاسرائيلية ضد السكان العزل.

وتابعت اللجنة ان الضفة الغربية تشهد تدهورا خطيرا وغير مسبوق في الاوضاع الامنية والانسانية، نتيجة تصاعد الهجمات العسكرية واعتداءات المستوطنين التي باتت تشكل جزءا من هجوم واسع النطاق. واكدت ان اعداد الضحايا الفلسطينيين سجلت ارتفاعا قياسيا مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس حدة العدوان الممارس على الارض.

انتهاكات ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني

واظهرت التحقيقات ان الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تتم على اساس الجنسية والعرق، وتشمل القتل العمد والعنف الجنسي والحاق اضرار نفسية وجسدية بالغة بالاطفال والمدنيين. وشدد رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدهار على ان تدمير المنازل والتهجير القسري يهدفان الى فرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها للقضاء على التواجد الفلسطيني.

واشار التقرير الى ان التوسع الاسرائيلي في السيطرة على الاراضي تسبب في موجات نزوح جماعي هي الاكبر منذ عقود، حيث يعاني الاف النازحين من ظروف قاسية نتيجة السياسات العسكرية. واكدت اللجنة ان اسرائيل تسعى منذ عقود الى توسيع سيطرتها الجغرافية عبر استخدام العنف المفرط والتهجير القسري.

ودعت اللجنة الدولية في ختام تقريرها الى الامتثال الفوري للقرارات الدولية وانهاء الاحتلال غير القانوني للاراضي الفلسطينية، مع ضرورة اخلاء المستوطنات واعادة الممتلكات المصادرة لاصحابها. واوضحت ان هذه النتائج تاتي في اطار تحقيقات موسعة حول انتهاكات القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان في الاراضي المحتلة.