كشفت وثائق سرية ومحاضر اجتماعات دقيقة عن تفاصيل التخطيط العسكري الذي سبق عملية طوفان الاقصى، حيث عقد مجلس القسام العسكري المصغر اجتماعا حاسما في احدى الغرف المحصنة تحت الارض بقطاع غزة. واظهرت تلك المحاضر ان الترتيبات بدات مبكرا بهدف وضع اسس استراتيجية للمواجهة الكبرى، معتمدة على اسماء حركية لقادة الصف الاول لضمان سرية التحركات الميدانية. واكدت الوثائق ان التخطيط لم يكن وليد اللحظة بل استند الى دراسة معمقة للمشهد السياسي والميداني في ظل تصاعد الانتهاكات ضد المسجد الاقصى والاسرى.

استراتيجية التخطيط والجاهزية العسكرية

وبينت الاوراق ان الاجتماعات ضمت شخصيات بارزة يتقدمهم يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى تحت مسميات رمزية، حيث تم اعتماد ما عرف باسم مشروع فهد كخطة عمل اساسية. واضافت المصادر ان جاهزية التشكيلات العسكرية وصلت الى مراحل متقدمة لتنفيذ سيناريوهات الاقتحام والسيطرة على المواقع الحدودية، مع وجود بند مرن يسمح بالغاء الخطة في حال توقفت الاعتداءات الاسرائيلية، مما عكس رؤية تكتيكية تربط الضربة العسكرية بالمسارات السياسية. وشدد القادة خلال اجتماعاتهم على استكمال توزيع المهام الهجومية بدقة متناهية قبل الانتقال الى مرحلة الحسم التنفيذي.

ساعة الصفر وميدان المعركة

واوضح توقيع محمد الضيف على امر العمليات الرسمي تحديد ساعة الصفر عند الفجر، حيث ركزت الخطة على شل منظومات القيادة والسيطرة الاسرائيلية في الدقائق الاولى للهجوم. وكشفت المشاهد الميدانية عن معاينة دقيقة لنقاط ضعف الدبابات واليات استهدافها، الى جانب خطط تدمير ابراج المراقبة لعزل المواقع العسكرية. واكدت المتابعات الميدانية ان القيادة العسكرية تابعت مسار العمليات لحظة بلحظة من داخل الانفاق، مما يثبت ان المعركة كانت نتاجا لمنظومة عمل مؤسسية خضعت لتقييم مستمر حتى لحظة التنفيذ الفعلي.