اتخذت السلطات الاردنية قرارا حازما بفرض قيود احترازية مشددة على حركة القادمين من دولتي الكونغو الديمقراطية واوغندا وذلك في خطوة استباقية تهدف الى تحصين الامن الصحي للمملكة من مخاطر تفشي فيروس ايبولا الفتاك. وجاء هذا التحرك بناء على توصيات دقيقة قدمتها وزارة الصحة بالتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الاوبئة لضمان عدم انتقال العدوى عبر المنافذ الحدودية.

واكدت الجهات المعنية ان هذا الاجراء ينسجم تماما مع نصوص قانون الصحة العامة الذي يمنح الدولة صلاحيات واسعة لاتخاذ تدابير طارئة عند ظهور تهديدات وبائية عالمية. واوضحت ان هذه الخطوة ليست دائمة بل هي مرتبطة بتقييم مستمر للمشهد الوبائي العالمي وتطورات الحالة الصحية في الدول المصابة لضمان اتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة.

وبينت التقارير الصحية ان القرار ياتي بعد رصد تسارع مقلق في وتيرة انتشار الفيروس في مناطق جغرافية محددة مما يستدعي تعزيز اليات الرقابة الصحية والتدقيق في سجلات المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة لحماية المجتمع من اي احتمالات لانتقال الفيروس.

مخاوف دولية من سرعة تفشي الوباء

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ تجاه الارقام المتصاعدة لحالات الاصابة والوفيات المرتبطة بهذا التفشي الجديد الذي بدأ يطال مناطق حضرية ومراكز رعاية صحية. واشار المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم جيبريسوس الى ان الاعداد المرصودة من الحالات المشتبه بها والوفيات المسجلة تعكس خطورة الموقف الدولي الراهن.

واضاف ان الاجهزة الصحية الدولية تعمل على تكثيف عمليات المراقبة الميدانية وتتبع المخالطين بشكل دقيق للحد من نطاق انتشار السلالة النادرة المكتشفة مؤخرا. وشدد على اهمية توحيد الجهود الدولية للسيطرة على بؤر التفشي قبل ان تتحول الى ازمة صحية عالمية يصعب احتواؤها.

واظهرت البيانات الميدانية ان الفيروس ينتقل عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم للمصابين وهو ما يزيد من حجم التحديات التي تواجه الطواقم الطبية في المناطق المتاثرة. واوضحت ان معدلات الوفيات المرتبطة بهذا المرض تظل مرتفعة مما يفرض على كافة الدول اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر لحماية مواطنيها.