تواصل دولة قطر تعزيز مكانتها كشريك استراتيجي وموثوق في دعم امن الطاقة العالمي عبر تامين امدادات الغاز الطبيعي المسال للاسواق الدولية. واكدت الدوحة في محافل دولية رفيعة المستوى حرصها الدائم على ضمان استقرار سلاسل التوريد رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واوضحت ان سياستها قائمة على الموثوقية والمسؤولية في تلبية احتياجات الاسواق في اسيا واوروبا وبقية انحاء العالم.

وجاءت هذه التاكيدات خلال كلمة القتها الشيخة علياء احمد بن سيف ال ثاني امام المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الامم المتحدة بنيويورك. وبينت ان قطر تضع استقرار اسواق الطاقة كاولوية قصوى لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية العالمية. واضافت ان الدولة تعمل بجهد مستمر لتجاوز العقبات التقنية واللوجستية التي قد تطرا نتيجة الازمات الاقليمية المفاجئة.

وكشفت الشيخة علياء ان بلادها واجهت تحديات كبيرة نتيجة هجمات استهدفت منشات حيوية مثل مدينة راس لفان الصناعية مما فرض اجراءات طارئة لضمان سلامة الانتاج. وشددت على ان قطر تواصل التزامها بتوفير الطاقة رغم محاولات تعطيل العمليات اللوجستية. واكدت ان ضمان استمرار تدفقات الطاقة يعد مسؤولية جماعية تتطلب تكاتفا دوليا.

تحديات الممرات البحرية واثرها على الاقتصاد العالمي

واوضحت الشيخة علياء ان خطر اغلاق الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز يمثل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي وليس فقط لامن الطاقة. واشارت الى ان اي خلل في هذا الشريان يؤدي الى تقلبات حادة في الاسعار وارتفاع تكاليف الشحن والتجارة الدولية. وبينت ان حماية هذه الممرات يجب ان تخضع للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة.

واكدت ان المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات فورية وعملية لضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة وامن للسفن التجارية. واضافت ان وقف اي ممارسات تعيق حركة الملاحة او تفرض رسوما غير قانونية يعد ضرورة ملحة لحماية الاقتصاد العالمي. واوضحت ان قطر ترفض اي اجراءات قد تؤدي الى نشر الالغام البحرية او تهديد سلامة الناقلات.

وختمت الشيخة علياء التاكيد على ان قطر ماضية في التعاون مع الامم المتحدة وكافة الشركاء الدوليين لضمان استدامة امدادات الطاقة. وبينت ان الدوحة تضع خبراتها وامكاناتها في خدمة المجتمع الدولي لمواجهة التحديات الراهنة. واضافت ان الالتزام القطري يظل ثابتا في دعم جهود التنمية العالمية وتحقيق التوازن في اسواق الطاقة.