دخلت حزمة تشريعية جديدة حيز التنفيذ في سوريا عبر مرسوم رئاسي يهدف الى تنظيم العمل الجمركي وضبط الحدود التجارية بدقة عالية. ويأتي هذا المرسوم ليحل محل القوانين القديمة التي كانت سارية منذ سنوات طويلة، حيث يضع اطر قانونية صارمة لمنع دخول اي بضائع من منشأ اسرائيلي الى الاسواق المحلية او المناطق الحرة في البلاد.

واوضحت النصوص القانونية الجديدة ان منع دخول هذه البضائع ياتي في اطار الالتزام الكامل بمقررات مقاطعة اسرائيل اقتصاديا. وبينت المادة 112 من المرسوم ان اي محاولة لادخال سلع مخالفة لاحكام المقاطعة ستواجه باجراءات قانونية حازمة لمنع اختراق القوانين الوطنية التي تحمي الاقتصاد والامن القومي.

واكدت السلطات ان هذه الخطوة تعكس ثبات الموقف السوري تجاه الالتزام بقوانين المقاطعة العربية التاريخية. واضافت ان القانون لا يقتصر فقط على المنع بل يحدد عقوبات رادعة للمخالفين لضمان عدم تسلل اي مواد محظورة عبر المنافذ الحدودية المختلفة.

اجراءات قضائية مشددة ضد المهربين

وكشفت النصوص القانونية ان المحاكم الجمركية باتت تمتلك صلاحيات واسعة للحكم بالنفاذ المعجل في حالات التهريب الخطيرة. واشارت الى ان البضائع الاسرائيلية توضع في نفس تصنيف المهربات الخطيرة مثل الاسلحة والمخدرات، مما يستوجب فرض اقصى العقوبات والغرامات المالية على المتورطين في عمليات الاستيراد او النقل.

واشارت المادة 217 الى ان الظروف المشددة ستطبق بقوة على كل من يحاول التلاعب ببيانات الحمولة او اخفاء مكان الشحن الحقيقي للبضائع القادمة من دول مقاطعة اقتصاديا. وشددت على ان هذه القوانين تعتبر جزءا لا يتجزا من حماية الامن القومي السوري ومنع اي شكل من اشكال التطبيع التجاري.

وبينت التحليلات ان هذا المرسوم يهدف الى تحديث المنظومة القانونية الجمركية بما يتناسب مع التحديات الراهنة. واكدت ان الدولة عازمة على ملاحقة اي نشاط تجاري مشبوه يمس بسيادة البلاد وقراراتها السيادية المتعلقة بمقاطعة اسرائيل بشكل نهائي.