كشفت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية دولية عقب تفشي فيروس ايبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية واوغندا، حيث اشار المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس ادهانوم غيبريسوس إلى ان هذه الخطوة تاتي في وقت حرج للسيطرة على انتشار الوباء، واوضح ان تقييم المخاطر يشير الى مستويات مرتفعة اقليميا ودوليا مما يستدعي استجابة عالمية منسقة للحد من التداعيات الصحية المتوقعة.
واكد غيبريسوس ان هناك مخاوف حقيقية من تزايد حالات الاشتباه بالاصابة بالفيروس والتي وصلت الى نحو 600 حالة في البلدين، وبين ان التوقعات تشير الى ارتفاع هذه الارقام بشكل ملحوظ نتيجة التأخر في اكتشاف الحالات الاولى وتسجيلها، وشدد على ان الوضع يتطلب تحركا عاجلا لمنع تحول هذا الانتشار الى ازمة صحية اوسع نطاقا في القارة الافريقية.
واظهرت البيانات الميدانية تأكيد 61 حالة اصابة حتى الان تتركز في مناطق تعاني من نزاعات مسلحة، واضاف المدير العام ان الصعوبات الامنية في مقاطعة ايتوري تعيق فرق الاغاثة وتزيد من تعقيد جهود الرصد والاحتواء، واكد ان انتقال العدوى الى المناطق الحضرية يرفع من درجة التحدي امام الطواقم الطبية التي تسعى لتطويق البؤر النشطة للفيروس.
اجراءات طارئة وتحديات لوجستية في مواجهة الوباء
واوضح المدير العام للمنظمة ان السلطات في اوغندا اتخذت قرارات استباقية صارمة منها تاجيل فعاليات جماهيرية كبرى لتجنب انتقال العدوى بين المواطنين، واضاف ان المنظمة خصصت دعما ماليا يقدر بـ 9.5 ملايين دولار لتعزيز القدرات المختبرية وتوفير الموارد اللازمة للفرق الميدانية، ومبينا ان هذه الاموال ستوجه بشكل اساسي لتوفير ادوات التشخيص السريع في المناطق الاكثر تضررا.
واكدت البروفيسور لوسي بلومبرغ رئيسة لجنة الطوارئ على ضرورة تعزيز التعاون بين المختبرات الاقليمية لضمان دقة التقارير، واضافت ان الشفافية في مشاركة المعلومات هي الركيزة الاساسية لمحاصرة الوباء، وشددت على اهمية حماية اللاجئين والعائلات في مناطق النزاع لضمان عدم تحول مخيمات النزوح الى بؤر جديدة لانتشار المرض.
وكشفت التقارير الصحية ان فيروس ايبولا لا يزال يشكل تهديدا قاتلا نظرا لصعوبة تمييز اعراضه المبكرة عن امراض اخرى كالملاريا، وبينت ان فترة حضانة الفيروس التي تمتد لثلاثة اسابيع تجعل من التتبع الوبائي عملية معقدة، واكدت ان سرعة الاستجابة والتحاليل المخبرية الدقيقة تبقى هي الخط الدفاعي الاول لانقاذ الارواح في ظل غياب لقاح معتمد حتى اللحظة.
