تشهد العلاقات الاميركية الايرانية تحولا دبلوماسيا لافتا وسط مساع مكثفة للوصول الى اتفاق ينهي حالة الحرب المشتعلة في منطقة الشرق الاوسط. واكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان الجانبين باتا اقرب من اي وقت مضى للتوصل الى تفاهم مشترك مشيرا في الوقت نفسه الى وجود خيارات مفتوحة توازن بين المسار السلمي واحتمالات استمرار النزاع. وبينت التطورات الاخيرة ان الوساطة التي تقودها باكستان بدأت تؤتي ثمارها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين بشكل غير مسبوق.
ملامح التفاهم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران
وكشفت الخارجية الايرانية عن وجود اطار عمل يتكون من 14 بندا يهدف الى وقف العمليات العسكرية وتثبيت التهدئة في المنطقة. واوضح المتحدث الرسمي اسماعيل بقائي ان هذا الاطار يمثل ارضية صلبة للمباحثات دون ان يشمل في الوقت الراهن الملف النووي الذي تم ترحيل مناقشته الى مرحلة لاحقة. واضاف ان الهدف الحالي هو وضع حد للحرب المفروضة والتركيز على قضايا جوهرية تضمن استقرار الملاحة البحرية ورفع الحصار المفروض.
التحديات العالقة ومستقبل مضيق هرمز
وشدد بقائي على ان قضية مضيق هرمز تعد من اولويات المباحثات الحالية نظرا لاهميتها الاستراتيجية في حركة الطاقة العالمية. واكد ان طهران تسعى لإنهاء ما وصفته بالقرصنة البحرية الاميركية التي تعيق حركة السفن في الممرات المائية الحيوية. واشار الى وجود مقترحات دولية تشمل اعادة فتح المضيق والافراج عن ارصدة مالية مجمدة مقابل استمرار المفاوضات لفترة زمنية محددة لضمان الوصول الى تسوية نهائية.
تحركات اقليمية ودولية لدعم المسار السلمي
واظهرت الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي اجراها قادة دول مثل قطر وفرنسا حرصا اقليميا ودوليا كبيرا على تغليب الحلول السلمية وتجنب التصعيد العسكري. واضافت المصادر ان هناك ضغوطا دولية تهدف الى تثبيت وقف اطلاق النار كخطوة اولى نحو استئناف المفاوضات السياسية الشاملة. وشدد المسؤولون الايرانيون في المقابل على ضرورة التزام واشنطن بجدية المطالب الايرانية بعيدا عن المواقف المتناقضة لضمان نجاح هذه الجولة من المباحثات.
