نجحت قوى الامن الداخلي في محافظة السويداء خلال الساعات الماضية في تنفيذ عملية نوعية اسفرت عن تحرير ثلاثة اشخاص كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون داخل المدينة، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي السلطات لفرض الاستقرار وضمان سلامة المواطنين في المحافظة التي تشهد توترات ميدانية متصاعدة.
واكدت المصادر الرسمية ان العملية تمت بنجاح دون وقوع اصابات، مشيرة الى ان الاجهزة الامنية تواصل جهودها لتعقب المتورطين في عمليات الاحتجاز وملاحقة العناصر التي تحاول زعزعة الامن العام، واضافت ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى بسط سلطة القانون وحماية الاهالي من اي تهديدات خارجية او داخلية قد تعيق حياتهم اليومية.
وبينت التحركات الميدانية ان العملية الامنية تزامنت مع ظروف حساسة تمر بها المحافظة، لا سيما مع وجود تحديات تتعلق بامن الطلاب ووصولهم الى المراكز الامتحانية، واوضحت التقارير ان هناك مساعي حثيثة لتامين المسارات وضمان عدم تعرض اي طالب للمضايقات التي قد تؤثر على مستقبله الدراسي.
تحديات امنية تواجه الطلاب في السويداء
واشار مدير الامن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي الى ان مجموعات مسلحة عملت خلال الفترة الماضية على منع طلاب الشهادة الاعدادية من الوصول الى مراكز امتحاناتهم في دمشق، وشدد على ان هذه الممارسات تضمنت تهديدات مباشرة واعتداءات طالت بعض الطلاب رغم وجود خطط مسبقة لتامين تنقلهم بالتنسيق مع الجهات التربوية.
واوضح عبد الباقي ان الاجهزة الامنية نشرت اكثر من الف عنصر على طول طريق السويداء دمشق لضمان سلامة الطلاب، مبينا ان هناك محاولات ممنهجة من قبل بعض الاطراف لعرقلة العملية التعليمية وتضخيم الاحداث بغية نشر الخوف والذعر بين السكان المحليين.
واكدت البيانات الرسمية ان الدولة تبذل قصارى جهدها لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، واضافت ان قيادة الامن تلقت مناشدات من الاهالي تطالب بوضع حد لحالة الفوضى واستعادة النظام العام، مشيرة الى ان عودة عشرات العائلات الى قراها تحت حماية القوات الامنية تعكس رغبة شعبية في الاستقرار.
استمرار الامتحانات وسط اجراءات احترازية
وبينت التقارير ان امتحانات شهادتي التعليم الاساسي والاعدادية الشرعية انطلقت في مختلف المحافظات السورية، حيث توجه مئات الالاف من الطلاب الى مراكزهم الامتحانية الموزعة على عموم البلاد، واكدت السلطات ان المراكز الامتحانية تعمل وفق الخطط الموضوعة لضمان سير الامتحانات في اجواء آمنة ومستقرة.
واضافت المصادر ان القوات الامنية ستظل منتشرة في المناطق الحساسة لمنع اي خروقات قد تحدث، موضحة ان الهدف هو تامين مستقبل الطلاب وتوفير البيئة المناسبة لهم لتقديم اختباراتهم بعيدا عن اي ضغوط او تهديدات قد تفرضها المجموعات الخارجة عن القانون.
وختمت السلطات تاكيدها على ان العمل مستمر لتعويض المتضررين من الاحداث الاخيرة، ومشددة على ان الحزم في تطبيق القانون سيظل العنوان الابرز للمرحلة القادمة في سبيل اعادة الحياة الطبيعية الى كافة ارجاء المحافظة.
