سجل قطاع الطاقة في ليبيا طفرة انتاجية غير مسبوقة بوصول معدلات استخراج النفط الخام الى نحو واحد فاصل اربعة واربعين مليون برميل يوميا وهو الرقم الاعلى الذي تحققه البلاد منذ اكثر من عقد من الزمان. وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط عن هذا التطور النوعي الذي يمثل علامة فارقة في مسيرة تعافي الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة ليبيا في اسواق الطاقة العالمية. واوضحت البيانات الرسمية ان هذه النتائج تأتي كنتيجة مباشرة لخطط التطوير المستمرة التي تهدف الى الوصول بالانتاج الى مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
استراتيجية طموحة لرفع معدلات التصدير
واضاف رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان ان الهدف الاستراتيجي القادم يتمثل في الوصول الى سقف واحد فاصل خمسة مليون برميل يوميا قبل نهاية العام الجاري. وشدد سليمان على ان هذه الجهود تأتي في اطار رؤية شاملة لدعم الاقتصاد الليبي وتحقيق النهضة التنموية التي يتطلع اليها المواطنون في كافة ارجاء البلاد. وبين ان وتيرة العمل في الحقول النفطية تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان استدامة هذه الزيادة في الانتاج.
توسع في الحفر والشراكات الدولية
واكدت المؤسسة نجاح عمليات تطوير حقل الخير الذي شهد اضافة بئر جديدة بمعدلات انتاج واعدة من النفط والغاز المصاحب مما يعزز من قدرات البلاد الانتاجية. واشار سليمان الى ان المؤسسة نجحت مؤخرا في توقيع اتفاقيات لتقاسم الانتاج مع شركات عالمية كبرى في خطوة هي الاولى من نوعها منذ نحو عشرين عاما. واوضح ان هذه الشراكات تعكس الثقة المتنامية في قطاع النفط الليبي الذي يمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز تقدر بنحو ثمانين تريليون قدم مكعبة بما يضمن مستقبلا واعدا لهذا القطاع الحيوي.
