شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع انحسار المخاوف المتعلقة بتعطل الامدادات وعودة حركة الناقلات بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز. واظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة، لتصل الى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع التوترات العسكرية الاخيرة في المنطقة. واكد متعاملون في السوق ان التراجع شمل ايضا خام غرب تكساس الوسيط الذي سجل ادنى مستوياته في عدة اشهر، مما يعكس حالة من الارتياح لدى المستثمرين تجاه استقرار الممرات البحرية الحيوية.

عودة التدفقات عبر هرمز

وبين وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان تدفقات النفط عبر مضيق هرمز باتت قريبة من مستوياتها الطبيعية، موضحا ان عشرات الناقلات المحملة بملايين البراميل قد عبرت الممر المائي بنجاح خلال الساعات القليلة الماضية. واضاف ان العمل جار على تأمين المسارات البحرية بشكل كامل وازالة اي عوائق قد تؤثر على حركة التجارة الدولية للطاقة. وشدد على ان الولايات المتحدة عازمة على ضمان انسيابية الامدادات ومنع اي محاولات لعرقلة هذا الممر الاستراتيجي، مشيرا الى ان قدرة الاطراف الاخرى على التحكم في تدفقات النفط قد تلاشت عمليا.

توقعات بانخفاض الاسعار

وكشفت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية عن توقعات باستمرار الضغوط الهبوطية على اسعار الخام خلال الفترة المقبلة، مع تكيف سلاسل الامداد العالمية مع المعطيات الجديدة. واوضحت التقديرات ان متوسط اسعار برميل النفط قد يشهد تراجعا ملموسا في الربع القادم مقارنة بالربع السابق، خاصة مع عودة مستويات الانتاج الى طبيعتها. واشار محللون الى ان الاسواق اصبحت تتجاهل بيانات المخزونات الامريكية المتراجعة، وتركز كل اهتمامها على استقرار حركة الملاحة في الخليج وتدفقات النفط التي بدأت تغمر الاسواق العالمية من جديد.