دقت الرئاسة الفلسطينية ناقوس الخطر بشان ما يتعرض له المسجد الاقصى ودور العبادة من انتهاكات متواصلة وممنهجة على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، محذرة من ان هذا التصعيد غير المسبوق قد يجر المنطقة برمتها نحو صراع ديني واسع النطاق لا تحمد عقباه. واوضحت الرئاسة في موقف رسمي ان محاولة احراق مسجد نور الدين زنكي في نابلس بالتزامن مع اقتحامات المسجد الاقصى ليست احداثا معزولة، بل تعبر عن سياسة واضحة تهدف لفرض واقع جديد على الارض. وبينت ان هذه الممارسات تجاوزت كافة الخطوط الحمراء وباتت تهدد السلم العالمي عبر المساس المباشر بقدسية الاماكن الدينية ومحاولة تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم.
مخاطر استهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية
واكدت الرئاسة ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة يظل معلما اسلاميا خالصا، مشددة على ان اي محاولات لفرض طقوس تلمودية او تقييد حرية العبادة تعد اعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني. واضافت ان الحكومة الاسرائيلية تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن هذه الاستفزازات التي تستهدف الهوية الدينية للقدس الشرقية ومقدساتها المسيحية والاسلامية على حد سواء. وشددت على ان هذه المخططات تسعى لتقويض المكانة الدينية للمدينة المقدسة ومحاولة فرض السيطرة عليها بقوة السلاح والتحريض المستمر.
مطالبات بتحرك دولي عاجل
وكشفت الرئاسة عن ضرورة وجود تحرك دولي فوري من قبل الامم المتحدة ومجلس الامن لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تمس مشاعر الملايين حول العالم. واختتمت دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ اجراءات عملية تلزم سلطات الاحتلال بوقف عدوانها وتوفير حماية دولية عاجلة للمقدسات والشعب الفلسطيني، مؤكدة ان الصمت الدولي تجاه هذه التجاوزات يعطي ضوءا اخضر لاستمرار التصعيد الخطير.
