شهدت العاصمة السورية دمشق تحركا دبلوماسيا لافتا تمثل في مباحثات مكثفة بين وزير الخارجية السوري اسعد حسن الشيباني ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن لتعزيز افاق التعاون الثنائي. واكد الشيباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك ان كوبنهاغن اثبتت دورها الصديق والداعم للشعب السوري في اصعب المراحل لا سيما عبر المساعدات الانسانية والجهود الميدانية للمجلس الدنماركي للاجئين في مجالات نزع الالغام وتوفير المياه ودعم الزراعة. وبين الوزير السوري ان دمشق تثمن عاليا المواقف السياسية للدنمارك الداعمة لوحدة الاراضي السورية واستقلال قرارها الوطني في المحافل الدولية.
مرحلة جديدة من العمل المشترك بين دمشق وكوبنهاغن
وكشف الشيباني عن وجود خطوات عملية للتوصل الى اتفاقية شراكة شاملة تشكل اطارا مؤسسيا متينا للتعاون بين البلدين في مختلف القطاعات. واضاف ان الجانبين يعملان على تحويل مجلس الاعمال السوري الدنماركي من مجرد اطار نظري الى واقع ملموس يسهم في دفع عجلة التنمية والتعاون الاقتصادي. وشدد الطرفان على اهمية هذه الخطوات في تعزيز العلاقات الثنائية وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم استقرار المنطقة.
عودة العمل الدبلوماسي وفتح السفارة الدنماركية
واظهرت التطورات الاخيرة انفتاحا دبلوماسيا بارزا حيث استقبل الرئيس السوري احمد الشرع الوزير الدنماركي والوفد المرافق له في قصر الشعب لبحث سبل التعافي واعادة الاعمار. وتابع الوزيران فعاليات افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في دمشق رسميا بحضور نخبة من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في البلاد. واوضح هذا الحدث انتهاء فترة انقطاع دبلوماسي استمرت اربعة عشر عاما مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التواصل الدبلوماسي النشط بين الدولتين.
