خاص - في وقت تسود فيه حالة من الترقب لإقرار موعد افتتاح الدورة العادية المقبلة لمجلس النواب، والمقررة مطلع الشهر المقبل وسط احتمالات لتأجيلها حتى الخامس والعشرين منه، تتجه أنظار المراقب البرلماني الى تحديد مستوى منسوب الأداء النيابي في مجمله خلال الدورات المنصرمة للمجلس، ما يستدعي الوقوف عنده لجهة حجم ضآلة الاداء شكلا ومضمونا في ملفات عدة وذات تماس مباشر بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية الراهنة.

ولحين تصاعد الخيط الأبيض لاعلان موعد افتتاح الدورة المقبلة ومباشرة المجلس مهام أعماله، هناك من يرقب ويراقب عن كثب اداء مجلس النواب للمرحلة القادمة ازاء ملفات غاية بالتعقيد وضعت الأردن والأردنيين في مساحة حرجة مشوبة بالانتظار لانكشاف غمامة تردي الاوضاع الاقتصادية  التي يعيشها جراء تداعيات الحالة السياسية العربية والاقليمية.

وتحت وطأة الضغوط الاقتصادية تحديدا وترقب الأردنيين لمآلات أهم الملفات التي سيستعرضها المجلس للمناقشة والتصويت عليها، قانون الضمان  الاجتماعي، والذي يصفه المراقب العام بأنه كان الامتحان الحقيقي للنواب خلال الدورة السابقة حيث اخفق المجلس في رد القانون لضيق الوقت من جهة ولامتثال "البعض" من النواب لتعطيل سحبه بل وتطوع ذلك البعض للدفاع عن القانون لصالح الحكومة والتخلي عن مصالح وحقوق المشتركين، ما سيدفع المواطنين بوضع مجلسهم التشريعي للمرحلة القادمة من عمره على المحك بصورةٍ غير مسبوقة.

وأمام انشغال المجلس في دورته السابقة بالمناوشات والمناكفات وعدم ابداء الحرص والجدية عى فصل القول برد قانون الضمان الاجتماعي الذي يعد رأس فتيل مؤقت قد يشعل الشارع ضد مؤسسته البرلمانية "نواب وأعيان"  وتحسبا على ما جرت عليه العادة في مناسبات محلية اخفق المجلس فيها والحكومة معا ما استدعى تدخل الملك لضبط البوصلة وإعادة الأمور إلى نصابها، فإن المجلس أمام خيار واحد لا ثان له يتوجب عليه من خلاله أن  يعي كل نائب فيه تماماً أنه تحت مجهر الرصد الشعبي الذي لن يغفر أي خذلان جديد يٌفاقم حالة التردي التي يعيشها الشارع اقتصاديا ومعيشياً.

وفي خضم هذا الترقب والمشوب بالتحذيرات لا التهديدات من قبل الشارع تجاه مؤسسته البرلمانية، فانه يستوجب القول والإقرار ببروز  أسماء نواب خاضوا عملهم النيابي بما يتوافق ويتلائم وتطلعات المواطنين بشكل عام وقواعدهم الانتخابية بصورة خاصة، ففي رأيٍ جمعي للمراقب السياسي والشعبي، فان الكابتن زهير الخشمان، ومن خلال منجزه النيابي تحت القبة يُعد النائب الأكثر قوة لجهة حجم الإحاطة بالمشهد الأردني الداخلي، وقد كان لتصريحه ازاء خطاب الملك في الامم المتحدة مؤخرا ما يؤكد على تماهي المؤسسة الحزبية والبرلمانية للتوجه في مساندة ودعم الخطاب الملكي برمته، اضافة الى ما يملكه الخشمان من ديناميكية نيابية تبنى خلالها قضايا ذات حساسية في اوساط المواطنين، وهو النائب الذي دافع بقوة عن مكتسبات الاردنيين الطبيعية والاعتبارية ووقوفه برفض تعديلات مشروع قانون الضمان الاجتماعي كما ورد من الحكومة، وتمسكه بشكل كامل بالمقترحات والملاحظات والنتائج التي قدمها إلى لجنة العمل النيابية انذاك.

كما يُسجل للكابتن الخشمان متابعته ملفات وقضايا عديدة مع الجسم الحكومي كان اخرها احتضان الخشمان، لقاءً موسعا جمع ممثلي متضرري الخريجين القدامى من مختلف محافظات المملكة،لبحث السبل الكفيلة بإنصافهم وفي مقدمتها تداعيات إلغاء نظام الدور في التعيين، وما ترتب عليه من آثار سلبية على آلاف الخريجين الذين انتظروا سنوات طويلة أملاً في الحصول على فرص عمل وفق أسس تحقق العدالة وتكافؤ الفرص.

أما النائب المهندس خميس عطية والذي فاجأ ممثليه في قواعدهم الشعبية لجرأة طرحه لقضاياهم تحت قبة العبدلي، فالرجل انشغل واشتغل بقضايا المسكوت عنه بدءا من فتح ملف العمل على  إنصاف المتقاعدين من  وزارات ومؤسسات الدولة ومرورا بزياراته الميدانية للمراكز الصحية وتبرعه ببعض الاجهزة الطبية، ولا انتهاءً بتبنيه قضايا ذات مساس بالواقع المعيشي للمواطن والتي يجيئ اولها دعوته لإعادة النظر في أسعار المحروقات، أمام الظروف الاقتصادية التي تهيمن على الشارع هذا الى جانب براعته في مزج الدور النيابي بالحراك الديبلوماسي عبر ترأسه الوفود البرلمانية خارج الأردن، حيث شارك في العديد من الجولات والمؤتمرات الدولية بوصفه نائب أول لرئيس مجلس النواب، الأمر الذي جعل منه رقماً صعباً في معادلة العمل البرلماني الأردني، وممثلاً يعكس نبض الشارع وهمومه بوعي تشريعي وحراك ميداني لا يهدأ، وبذلك، استطاع عطية أن يقدم نموذجاً للنائب الذي لا يكتفي بالرقابة تحت القبة، بل يمد جسور التواصل مع القواعد الشعبية والمحافل الدولية على حد سواء، مكرساً جهده لخدمة الوطن والمواطن في أدق الظروف الاقتصادية وأعقدها.

ويجيئ أداء النائب الدكتور وليد المصري "الشقباوي" متوافقا وتحت رهان قواعده الشعبية وهو النائب الذي كانت استقالته الطوعية قاب قوسين حين صرح بأنه يفكّر جديّا بالاستقالة من مجلس النواب على خلفية مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، والحال ذاته ازاء قانون الضمان الاجتماعي الذي صدح بحقه تحت القبة بالرفض معتبرا إن أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي هي مدخرات الأردنيين وعرق سنوات عملهم، وليست أرقامًا تُدار بلا مساءلة كافية، وقد أبدى المصري التفاتة ذكية بمعرض رده على خطاب الملك بمسار يتماهى مع الجهود الملكية، ومٌتبعا موقفه بدعوته الحكومة إلى الاستعداد المبكر ووضع خطط واضحة لمواجهة أي تداعيات محتملة للأزمات الإقليمية على الطاقة والغذاء وسلاسل التوريد والأسعار والاقتصاد الوطني، وتأكيده أن تحصين الجبهة الداخلية اقتصاديا واجتماعيا جزء أساسي من حماية أمن الأردن واستقراره، في حين لم تقف مواقف المصري عند حدود التحذير الاقتصادي، بل تجلت في انحيازه التام للمصلحة الوطنية العليا ما دفع بوسم شخصه كنائب يمثل نقطة ارتكاز  لصوت الشارع  في قلب المجلس النيابي.

وتحت عناوين تعكس فائض منسوب الثقة لدى الاردنيين عامة، يقف النائب محمد الظهراوي على سدة قائمة النواب الأكثر شعبية ومصداقية ممن نجحوا في التغلغل بقضايا الشارع وهو النائب الذي برع في تقديم الكيان النيابي الخدماتي والتشريعي، وهو النائب ايضا الذي سجل المرتبة الأولى في تاريخ المجالس النيابية لجهة حجم التفاعل مع القواعد الشعبية، وتبنيه قضايا تمس المرضى من الاردنيين والطلبة والعمال، ونجح بقوة ايضا في تجاوز ثيمات وكليشهات العمل النيابي النمطي بتخطيه حواجز "الديكور" حقيقة، بعد نجاحه في ترجمة بيانه ووعوده الانتخابية على أرض الواقع عبر حراكه المستمر لخدمة أبناء دائرته الانتخابية في محافظة الزرقاء ولواء الرصيفة، فكان دائماً المنبر الحر الذي يطرق أبواب المسؤولين لحل مشكلات نتاج الترهل والبيراقراطية، فيما تجلى دوره الإنساني والوطني في تبنيه ملف الإعفاءات الطبية للمرضى غير المؤمنين، مروراً بتبني حالات فردية عديدة لطلبة اسهم مكتبه في حفظ مسيرتهم الاكاديمية بتوفير الغطاء المالي، ولا انتهاءً بخوضه معترك المطالبات العمالية ودعوته لرفع الغبن عنهم وتحسين ظروفهم المعيشية، مما جعل من مكتبه ملاذاً يومياً للمواطنين ومقصداً لكل ذي حاجة، ليرسخ بذلك نموذجاً فريداً لـ "نائب الوطن والخدمات" الذي لا يغيب عن نبض الشارع في أدق تفاصيله.

وبجهد انساني لافت، يصر النائب د.احمد عشا على نقل صورة النائب من موقع المناصبية الى مساحة التكليف والمشاركة الشعبية، وهو النائب الذي برز بتبنيه قضايا الفقر والبطالة للمتعطلين عن العمل، كقضايا شائكة اسهمت في تفاقم تردي الوضع الاقتصادي للمواطنين،  ودعوته من تحت القبة لتحويل الشعارات الحكومية المتعلقة بالنمو والإصلاح والتنمية إلى مشاريع واستثمارات فعلية، وتقديمه بدائل كحلول دعا خلالها بجرأة غير معهودة او مسبوقة تحت قبة السلطة التشريعية الى النأي عن جيب المواطن في معالجة المديونية ليصدح بصوته بالقول (يكفي دراسات ولجان وخطط، نريد بداية مرحلة جديدة في استخراج الغاز والنفط واستغلال موارد الأرض والصحراء والصخور والرمال وخيرات البحر الميت والملح)، فيما ذهب بجهوده النيابية الى مربع الانسانية باعلان مكتبه مؤخرا عن استقطاب 300 طالب اول ثانوي وتوجيهي (أيتام) لكفالتهم وتوفير الدورات التعليمية لهم مجاناً بالكامل لوجه الله تعالى، ليُثبت بالدليل القاطع أن العمل النيابي الحقيقي لا ينفصل عن الحس الإنساني والمسؤولية المجتمعية الواجبة من قبل المؤسسة التشريعية حيث النائب ليس مجرد مشرّع تحت القبة، بل هو شريك في تخفيف أعباء الحياة عن كاهل الأسر العفيفة والوقوف إلى جانب الفئات الأكثر حاجة، ليرسم بذلك معالم مدرسة جديدة في الأداء البرلماني توازن بين قوة الموقف السياسي ونبل العطاء الإنساني على أرض الواقع.

وفي خارطة الرصد للنواب الأكثر تفاعلا وفاعلية وتغلغلاً في مفاصل المشهد القضائي والنقابي والسياسي ، ممن رسخت اسماؤهم في المدونة الجمعية الأردنية، يجيئ اسم النائب المحامي صالح العرموطي ليتوج السيرة النيابية بكثير من الرضا والاستحسان الشعبي، والرجل خبُر العمل العام لأكثر من أربعة عقود، ما دفع بوضعه عى سدة المجلس التشريعي كشيخ النواب، وشكل وجوده في المجالس النيابية التي شارك فيها رقما صعبا امام الحكومات المتعاقبة، لدرايته وتمكنه من المفاصل الدستورية والقانونية لقرارات الحكومة التي تمر بالمجلس، مع ما يرافق اداءه النيابي من عناوين حقيقية تعكس ثوابته الشخصية والنيابية ولا زال تصريحه ابان رئاسته لنقابة المحامين التي شغلها لأربع دورات منذ 1999 وحتى 2009 والذي قال فيه  "من يعارض الدولة الأردنية فليذهب إلى الجحيم" تصريحا يضعه بحق في موقع النائب الوطني الأمين وليس المعارض "المتكسب"، فيما يذهب بأرائه ومداخلاته تحت قبة العبدلي بقانوني الملكية العقارية والضمان للمربع الشعبي بثقة وقوة مجردا ومعريا التوجهات الحكومية في اقحام المواطنيين بدفع تكلفة القانونين.

وفي ذات الصدد وفي قائمة النواب الأكثر حراكا وجدلا تحت القبة، يبرز اسم النائب الدكتور مصطفى العماوي، والذي يعد من أبرز القامات القانونية والرقابية في المجلس، واصراره على "نبش" شبهات فساد لملفات عدة طرحها تحت القبة وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والتي كان اخرها فتحه لملفات ثقيلة تشوبها شبهات فساد ذمم وتجاوزات لمسؤولين سابقين قالت بشأنها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد انها ملفات تتعلق بمشاريع قديمة تم التدقيق عليها أو قضايا فُصل فيها قضائياً سابقاً، إلا أن تبنيه وفتحه لتلك الملفات -وان طالها التقادم- تحت القبة يُسجل كأحد المحركات الأساسية  حول تعزيز الشفافية ومجابهة الفساد بكل اشكاله حماية المواطن وقبلا حماية الدولة الأردنية.

وفي أداءٍ شمولي تفرد به النائب المهندس سليمان السعود، رسخ اسمه من خلال حراكه النيابي، وهو النائب الذي سجل المرتبة الأولى في عدد الاستجوابات الحكومية وصاحب المداخلات المتواترة الموازية لكافة القرارات التي عرضت على المجلس النيابي، والذي امتلك الجرأة والمسؤولية الوطنية لمسائلة الحكومة ودعوتها لكف يدها عن المساس بحقوق المواطنين من خلال إقرار نصوص قانونية تنتقص من حقوق ملاك الأراضي تحت مظلة تحديث التشريعات العقارية على حساب حق المواطن، هذا الى جانب توليه وتبنيه قضايا ذات صلة بالواقع السياحي ودعوته الى ضرورة إيلاء الحكومة الاهتمام بإقامة مشاريع استثمارية وسياحية جديدة في المحافظات، في حين أثمر حراكه النيابي الميداني في قضية أصحاب المحلات التجارية في مجمع المحطة (رغدان سابقًا)، عن التوصل إلى اتفاق رسمي يضمن حقوق أصحاب المحلات، ويضع حدا لحالة القلق التي رافقت هذا الملف خلال الفترة الماضية لنحو ثلاثة ألاف أسرة كانت مهددة بقطع الأرزاق، في حين برز اداؤه النيابي كرئيس للجنة فلسطين النيابية في ترجمة الموقف الأردني ازاء الأشقاء الفلسطينيين، ووقوفه على تسيير عشرين شاحنة اغاثة الى قطاع غزة محملة بالمواد الغذائية والطبية استكمالا للنهج الهاشمي في مساندة ودعم الاشقاء مع تصريحه الشرس والدائم بأن (  لا سلام إلا من القدس ولا استقرار دون إقامة الدولة الفلسطينية ).

اما فيما يتعلق بالاعلامي الصحفي النائب حسين العموش، والذي امتلك ناصية النيابة كما امتلك واجهة الاعلام لأكثر من عقدين، يقف النائب العموش بحرفية عالية بالعمل النيابي، مفصلا وفارضا مقاييس ارادة الشارع على قرارات الحكومة وليس العكس، فالمتتبع  للحراك النيابي والرقابي لـ النائب حسين العموش يشهد نشاطاً مكثفاً ومتنوعاً يغطي حقيقة أمال الاردنيين بشكل مجلسهم التشريعي وهو ما وقف عليه النائب العموش من خلال تبنيه  قضايا كانت قيد التجميد والتسويف ليقوم بفرد اوراقها تحت المجهر البرلماني ومنه الى المختبر الحكومي بكل حكمة وجرأة واقتدار.

واستثماراً لمؤهلاته القانونية يبرز الأداء البرلماني للنائب المحامي محمد سلامة الغويري تحت قبة الاردنيين بكثير من الحراك النيابي ذي الصلة بحماية الحقوق الدستورية للمواطنين والدفاع عن مقدراتهم، وهو ما تجسد جلياً في موقفه الصلب داخل اللجنة القانونية وتحت قبة البرلمان أثناء مناقشة مشروع قانون الملكية العقارية حيث قاد جبهة رفض شرسة لإيمانه بضرورة حفظ حقوق المواطنين التي يتوجب ان تحميها القوانين بعيدا عن دلالة او معادلة (المواطن كبش الفداء) ، ولإيمانه بالدور الرقابي والتشريعي كأداة لصون حق المواطن لم يكتفِ الغويري بتسجيل المخالفات  القانونية كثغرات في قانون الملكية العقارية بل تمسك بها وأصر عليها بكل شجاعة منطلقاً من مبدأ أن حماية الملكية الخاصة حق دستوري لا يقبل المساومة، ليصوت ضد القانون بضمير حي انحيازاً للمواطنين وحفاظاً على حقوقهم من التغول.

وامتداداً لهذه المسؤولية الوطنية والرقابية، سجل النائب الغويري نقاط قوة ستكون في رصيده في بنك القواعد الشعبية، بيد ما حققه من وقفات ومواقف انصفت الاردنيين في شتى مواقع عملهم، حيث قاد جهوداً نيابية تتعلق في قرار تثبيت عمال المياومة في البلديات، مواصلا دوره الرقابي كنائب بخلفية قانونية عى كثير من القضايا والقوانين التي تناولتها اجندة  اعمال المجلس، ووقوفه الشرس امام شبهات هدر المال العام والتي تبدت جليا في طرحه ومداخلاته تحت القبة ازاء حالة (التنميط) التي تتعامل فيها الحكومة مع  تقارير ديوان المحاسبة كأوراق عابرة بلا مساءلة، واضعا المجلس والحكومة والجهات صاحبة الاختصاص امام مسؤولياتهم بتفعيل المحاسبة الجادة وصون أموال الدولة لضمان سيادة القانون وإرساء قيم الشفافية والعدالة.

واستنادا لخبراته في تقلد مناصب رفيعة قريبة من مراكز صناعة القرار، يبرز الدور التشريعي والخدماتي للنائب عبد الباسط الكباريتي في تبنيه الشامل لقضايا محافظة العقبة ومطالبه الحيوية الرامية إلى تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين في احد اهم الجغرافيا الاردنية كمنطقة اقتصادية خاصة يتوجب ان يحظى ابنائها بذات الخصوصية فكانت مطالباته تحت القبة تعبر عن حال لسان العقباويين في مطالباتهم بتحويل المستشفى الميداني في العقبة إلى مستشفى حكومي شامل يلبي الاحتياجات الصحية المتزايدة، بالإضافة إلى دعوته لتوزيع الأراضي السكنية على المواطنين، والإسراع في إنجاز المركز الثقافي ليكون منارة معرفية لأبناء المنطقة. كما يضع النائب الكباريتي ملف مكافحة البطالة بين الشباب ونقص التخصصات والكوادر التدريسية في الجامعات على رأس أولوياته، ساعياً بشكل دؤوب لحلحلة هذه الأزمات وتوفير فرص عمل حقيقية تدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

وفي إطار استجابته المباشرة لهموم المواطنين، يقود النائب الكباريتي جهوداً حثيثة للتعامل مع التحديات المعيشية الصعبة، والتي تجسدت في توجيه كتاب رسمي إلى رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمعالجة الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء في العقبة وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر، ويستند النائب في كفاءة أدائه البرلماني إلى مخزون وافر من الخبرات الإدارية والسياسية العميقة مستفيداً من خلفيته المهنية السابقة كمحافظ في وزارة الداخلية ومديراً عاماً لمكتب رئيس الوزراء، مما مكنه من تسخير هذه الخبرات النوعية في تسيير وتيسير مهامه النيابية، وتحقيق التوازن الأمثل بين الرقابة التشريعية والخدمة الميدانية الفاعلة للمجتمع.

وفي تتمة تشريح الحالة النيابية للمجلس النيابي العشرين، تجدر الاشارة لضرورة تنبّه السادة النواب لحجم حالة الوعي والتأهب لدى الأردنيين لا سيما وانها حالة مقرونة بغلاف فولاذي من الارهاصات والضغوطات والخيبات التي خلفها الأداء النيابي الهزيل من عمر المجلس، والذي استحق وسم  المجلس الأقل شعبية وثقة لدى الاردنيين ما يهدد بزلزلة البنى التحتية لقواعد النواب الانتخابية، ما يستوجب ويُحتم على السادة النواب إعادة النظر جذرياً في آليات عملهم، والابتعاد عن النهج الاستعراضي أو الانكفاء على المصالح الضيقة، فالشارع اليوم يراقب، ويُحلل، ويمتلك أدوات تقييم واعية ستحول ما تبقى من رصيد ثقة للنواب في قواعدهم الشعبية إلى رماد، مثلما ستتحول مقارهم الانتخابية القادمة الى مقار خاوية على عروشها .