كشف حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان عن رؤية نقدية جديدة تربط بين تكاليف الطاقة وقوة العملة الوطنية مشيرا الى ان خفض اسعار المشتقات النفطية يمثل خطوة استراتيجية لدعم عجلة الانتاج المحلي. واوضح رسلان في تصريحات له ان استقرار الليرة لا يعتمد بشكل حصري على الادوات النقدية التقليدية بل يمتد ليشمل بناء اقتصاد منتج يعتمد على الاستثمارات النشطة وخلق حالة من الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة. وبين ان اي تحرك حكومي يهدف الى تخفيف الاعباء عن قطاع الاعمال يصب في نهاية المطاف في خانة تعزيز قيمة العملة السورية.

محركات الاقتصاد الوطني والسياسة النقدية

واكد حاكم المركزي ان المؤسسة النقدية ماضية في مسارها للحفاظ على الاستقرار النقدي عبر التنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان بيئة اقتصادية سليمة. وشدد على ان قوة الليرة ما هي الا انعكاس طبيعي لقوة الاقتصاد الحقيقي وتطور ادائه في مختلف القطاعات. واضاف ان المصرف يراقب عن كثب تأثير هذه القرارات على الاسواق لضمان تحقيق النتائج المرجوة في تحسين القدرة الشرائية.

تفاصيل التعديلات السعرية الجديدة

وكشفت وزارة الطاقة عن حزمة تخفيضات واسعة شملت البنزين والديزل والغاز المنزلي بنسب تراوحت بين 14 و20 بالمئة وذلك استنادا الى دراسات فنية دقيقة للمعطيات الاقتصادية. واشار وزير الطاقة محمد البشير الى ان هذه القرارات تهدف الى تحقيق التوازن المطلوب بين استقرار السوق وتوافر المشتقات البترولية بما يخدم مصلحة المواطنين بشكل مباشر. وتابع ان الوزارة اعتمدت آلية مرنة للمراجعة الدورية للاسعار تضمن الشفافية والعدالة في التسعير بناء على مبررات موضوعية وبيانات واضحة.