تشهد المنطقة الشرقية تحولا عقاريا كبيرا مع دخول مساحات شاسعة من الاراضي البيضاء الى دائرة التطوير والتداول الفعلي، حيث كشفت بيانات رسمية حديثة عن وصول اجمالي تلك المساحات الى نحو 146 مليون متر مربع، وهو ما يعكس نجاح السياسات المتبعة في تحفيز الاستثمار العقاري وتقليل الفجوة بين العرض والطلب داخل النطاقات الحضرية المعتمدة.
واوضحت الوزارة ان هذا الرقم الضخم يتوزع بين اراض جرى الانتهاء من تطويرها بالكامل بمساحة 49 مليون متر مربع، واخرى دخلت بالفعل سوق التداول بمساحة 61 مليون متر مربع، بينما لا تزال مساحة 36 مليون متر مربع قيد العمل والتطوير، مما يساهم بشكل مباشر في ضخ منتجات سكنية وعمرانية جديدة في السوق.
وبينت الوزارة ان عوائد رسوم الاراضي البيضاء لعبت دورا محوريا في تمويل ودعم 16 مشروعا تنمويا في المنطقة الشرقية، مما ساعد في رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات البلدية المقدمة للسكان وضمان استدامة التوسع العمراني في مختلف مدن ومحافظات المنطقة.
تعزيز التنمية الحضرية عبر الشراكة مع المطورين
واكدت الوزارة ان استراتيجية تنظيم السوق العقاري تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق التوازن المطلوب، مشددة على ان تطبيق الرسوم لا يهدف فقط الى الجباية بل الى تحفيز الملاك على استغلال اراضيهم، مع منحهم المهل النظامية اللازمة لتطويرها وفق معايير فنية تضمن الجودة والسرعة في التنفيذ.
واضافت ان مركز خدمات المطورين العقاريين المعروف باسم اتمام يقدم دعما تقنيا وفنيا شاملا عبر منظومة رقمية متطورة، تضم اكثر من 35 خدمة تسهل على الملاك الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، مما يقلل من البيروقراطية ويسرع وتيرة تحويل الاراضي الخام الى مشاريع حيوية.
واشارت الوزارة في ختام توضيحاتها الى ان التكامل بين فرض الرسوم وتقديم التسهيلات الخدمية للمطورين يمثل ركيزة اساسية في رؤية السعودية 2030، حيث تستهدف الدولة بناء مدن اكثر تنظيما واستدامة توفر بيئة سكنية واستثمارية جاذبة تخدم النمو الاقتصادي الوطني.
