قرر بنك اوف اميركا رفع مستهدف مؤشر ستوكس 600 الاوروبي ليصل الى 630 نقطة بنهاية العام الجاري، وذلك في خطوة تعكس نظرة اكثر تفاؤلا تجاه اداء الاقتصاد في منطقة اليورو. وتاتي هذه التعديلات مدفوعة بتحسن ملحوظ في مؤشرات النمو الاقتصادي، بالتزامن مع تراجع حدة ازمة الطاقة التي القت بظلالها الثقيلة على القارة خلال الفترات الماضية. واكد البنك ان الاقتصاد الاوروبي يعيش حاليا فترة مواتية بفضل انتعاش النشاط الاقتصادي وانحسار الضغوط التضخمية التي كانت تقيد حركة الاسواق.

واوضح البنك ان التحفيز المالي في المانيا بدا يؤتي ثماره في دعم النشاط الاقتصادي العام، مما منح المستثمرين جرعة من الثقة في الاسواق الاوروبية. وبينت التقارير ان البيانات الاقتصادية الاخيرة اظهرت بوادر قوية على التعافي بعد حالة الضعف التي سادت سابقا، مما شجع البنك على تعديل توقعاته السابقة التي كانت تقف عند مستوى 590 نقطة. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق تحول عام في نظرة كبرى المؤسسات المالية العالمية تجاه الاسهم في القارة العجوز.

نظرة حذرة رغم التفاؤل والنمو الاقتصادي

ورغم رفع المستهدف السعري، شدد بنك اوف اميركا على تمسكه بتوصية تخفيض الوزن للأسهم الاوروبية مقارنة بالاسهم العالمية، مبينا ان الاسواق تسعر حاليا سيناريو مثاليا قد لا يترك مساحة كافية للمفاجات السلبية. واضاف سيباستيان ريدلر الاستراتيجي في البنك ان المستثمرين يجب ان يظلوا حذرين نظرا لان الاسعار الحالية قد تكون مبالغا فيها، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة في حال حدوث أي تقلبات غير متوقعة. واكد ان التوقعات تشير الى احتمال تراجع مؤشر ستوكس 600 نحو 595 نقطة في مطلع الربع الرابع قبل ان يعاود الصعود مجددا.

وكشفت التحليلات ان البنك يراهن على تحسن الطلب المحلي في منطقة اليورو بدعم من تخفيف البنك المركزي الاوروبي لنهجه النقدي المتشدد، مما يساهم في دعم الشركات. واضاف البنك انه رفع توصيته للأسهم البريطانية الى زيادة الوزن، مع الحفاظ على نفس التوصية للأسهم الالمانية، معتبرا ان هذه الاسواق لا تزال تتداول باقل من قيمتها العادلة مقارنة بالاساسيات الاقتصادية القوية التي تظهر في الافق.